فهرس الكتاب
288- « حَتَّى » للانْتِهَا وَ لِلْتَّعْلِيلِ [1] ... كَذَا للاسْتِثْنَاءِ فِي الْقَلِيلِ
289-قُلْتُ وَ كَالوَاوِ وَ قِيلَ كَالفَا ... وَ قِيلَ بَعْدُقَبْلُ ثَمَّ تُلْفَى (1)
ــــــــ
الخبر ، ومثله قوله: « وثُمَّ عطف » ، وقوله: « ومهلة » مبتدأ خبره جملة « يُضمّ » بالبناء للمفعول ، أي: يُضمّ إفادتها المهلة ، أي: التأخُّر إلى التشريك ، فهي تفيد المعنيين .
وقوله: « وفيهما خلف » أي: خالف بعضهم في إفادتها التشريك ، والمهلة ، فخالف الأخفش في الأول ، والفرّاء في الثاني . وقوله: « وللترتّب » أي: إفادة الترتيب ، من إطلاق المسبب وإرادة السبب .
وقوله: « وردّ عبادينا كقطرب » أي رد إفادتها الترتيبَ العَبَّادي ، وقُطْرُب ، « والعبادي » هو أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد الهروي القاضي الشافعي ، المتوفى سنة 458 هـ عن 83 سنة .
و « قطرب » - بضمّ القاف ، وسكون الطاء ، وضمّ الراء - هو محمد ابن المستنير بن أحمد ، أبو علي البصري ، عالم بالأدب واللغة ، توفي سنة 206 هـ .
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن ( الثالث عشر ) : « حتى » ، ولها معان:
1-انتهاء الغاية ، وهو الغالب ، نحو: ( حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) [ سورة القدر آية: 5 ] .
2-التعليل ، نحو: أسلِم حتى تدخل الجنة .
3-الاستثناء ، وهو أقلها ، نحو قوله [ من مجزوّ الكامل ] :
لَيْسَ العَطَاءُ مِنَ الفُضُولِ سَمَاحَةً *** حتَّى تجودَ وَمَا لَدَيْكَ قَلِيلُ
وقوله: « قُلْتُ وكالْوَاو ... إلخ » من زياداته على الأصل ، بَيَّنَ به حكم « حتى » في الترتيب ، فقيل: هي لمطلق الجمع كالواو ، وقيل: للترتيب بلا مهلة ، كالفاء ،
ـــــــــ
[ 1 ] وفي نسخة بدل هذا الشطر: حَتَّى لِلانْتِهَاءِ وَالتَّعْلِيلِ