فهرس الكتاب
318-تَوكِيْدَهُ عَلَى الأصْحِّ فِيْهِمَا ... وَ لِلْدُّعَاءِ وَرَدَتْ فِي الْمعْتَمَى (1)
319- « مَا » اسْمًا أتَتْ مَوْصًولَةً وَ نَكِرَهْ ... مَوْصُوْفَةً وَ ذَا تَعَجُّبٍ تَرَهْ
ــــــــ
صحيح ،أخرجه النسائي وغيره: « رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ » . والمراد رده بالإعطاء ولو شيئًا يسيرًا.
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن ( الرابع والعشرين ) : «لن » ، وهي حرف نفي ينصب المضارع, ويخلصه للاستقبال , ولا يفيد - على الأصح - تأييد النفي ، فقولك: لن أفعله ، كقولك: لا أفعله ، خلافًا للزمخشري ، حيث قال: إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة , مستدلًا بقوله تعالى: ( لَنْ تَرَانِي ) [ سورة الأعراف آية:143] ، وهذا زعم باطل من اعتقاد المعتزلة ، ورده عليه أهل السنة بأوجه مذكورة في المطولات.
وأشار بقوله: « بلى تأكيده ..إلخ » إلى أن « لن» تفيد تأكيد النفي ، كما قال الزمخشري ، وضعفه في « جمع الجوامع» ، لكن وافقه عليه جماعة ، كابن الخباز ، بل قال بعضهم: إن منعه مكابرة ،ولذا صححه الناظم ، كما أشار إليه بقوله: « بلى تأكيده» . ووقع نسخة « منفي تلا» وفي أخرى « منفي ولا» ، وما وقع هنا أولى ، وقوله: « في الأصح فيهما» أي في المسألتين: عدم إفادته تأييد النفي ، وإفادته تأكيده.
فقول: « لن حرف نصب .. إلخ» مبتدأ وخبر.
وقوله: « وللدعاء ..إلخ» يعني أن « لن» تأتي للدعاء على القول المختار , وعليه ابن عصفور وغيره , كقوله [من الخفيف] :
لن تزالوا كذلكم ثم لا زلـ *** ـت لكم خالدًا خلود الجبال
وقوله: « في المعتمى » بصيغة اسم مفعول ، أي: يقال: اعتمى الشيء يعتميه: اختاره . والله تعالى أعلم.
ــــــــ