فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 647

338-و الإذْنِ و التَّأْدِيْبِ إنْذَارِ وَ مَنّْ ... إرْشَادٍ انْعَامٍ و تَفْوِيْضٍ تَمَنّْ

339-و الْخَبَرِ التَّسْوِيَةِ التَّعْجِيْبِ ... وَ لِلْدُّعَا التَّعْجِيْزِ و التَّكْذِيْبِ

340-و لاحْتِقَارٍ و اعْتِبَارٍ مَشْوَرَهْ ... إِهَانَةٍ و الضِّدِّ تَكْوِيْنٍ تَرَهْ

ــــــــ

مشتركة بين ما وردت له .

وقوله: « قيل: الوقف » ووقع في نسخة « قبل الوقف » بالباء الموحدة بدل الياء ، وهو تصحيف . والله تعالى أعلم .

وقوله: « ثم الخلف ... إلخ » يعني أن هذا الخلاف في صيغة « افعل » ، دون قول القائل: أمرتك ، وأوجبت عليك ، وألزمتك ، فإنه من صيغ الأمر بلا خلاف .

وأما منكرو الكلام النفسي ، فلا يجري عندهم هذا الخلاف ، لأنه حقيقة للأمر ، وسائر أقسام الكلام ، إلا العبادات .

وقوله: « للوجوب ترد .. إلخ » شروع فيما تأتي له صيغة « افعل » من المعاني ، ويأتي شرحه مع ما بعده. وقوله: « أو تهدد » بالرفع ، وإن كان معطوفًا على المجرورات ، للتقفية .

تنبيه: اعلم أن المتكلمين ، ومنهم الأشاعرة يرون أن المراد بكلام الله تعالى - ومنه الأمر ، والنهي ، وغيرهما - هو الصفة المتعلقة بالذات ، وأن هذه الألفاظ دالة على الكلام النفسي ، وهذا خلاف ما عليه ظواهر الكتاب والسنة ، وسلف الأمة ، من أن القرآن المنزل المتلوّ هو كلام الله تعالى ، كما قال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ) [ سورة التوبة آية: 6 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ... » الحديث . وأنه تعالى متكلم بما شاء ، كيف شاء ، كلم رسله وملائكته ، وسوف يكلم عباده يوم القيامة ، وليس كلامه مشابها لكلام خلقه ، بل هو صفة كمال تناسب عظمته ، وكماله ، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [ سورة الشورى آية: 11 ] فتبين بهذا أن القول بالكلام النفسي قول المتكلمين القائلين بأن الكلام اللفظي المتلوّ ليس كلام الله

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت