فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 647

334-و لَيْسَ الأمْرُ عِنْدَنَا مُرَادِفَا ... إِرَادَةً و ذُوْ اعْتِزَالٍ خَالَفَا (1)

( مَسْأَلَةٌ )

335-لِمُثْبِتِي النَّفْسِيِّ خُلْفٌ يَجْرِي ... هَلْ صيغَةٌ تَخُصُّهُ للأمْرِ

336-والشَّيْخُ عَنْهُ النَّفْيٌ قِيْلَ الوَقْفُ ... وقِيْلَ الاشْتِرَاكِ ثُمَّ الْخُلْفُ

337-فِي صِيْغَةِ افْعَلْ لِلْوُجُوْبِ تَرِدُ ... والنَّدْبِ والْمُبَاحِ أوْ تَهَدُّدُ (2)

ــــــــ

وأشار بقوله: « والقول باعتبار ذين ضُعِّفا » إلى أن هذين القولين ضعيفان .

وقوله: «والجبائي» فاعل لفعل محذوف، أي قال، ويتعلق به قوله: «بقصده » ، أي قال أبو على الجبائي ، وابنه أبو هاشم من المعتزلة زيادة على العلو إرادة الدلالة بلفظه على الطلب ، وإلا فلا يكون أمرًا.

وقوله: « واعدد ..إلخ» يعنى أن الطلب بديهي ، أي متصور بمجرد التفات النفس إليه من غير نظر ، لأن كل عاقل يفرق بالبديهة بينه وبين غيره كالأخبار ، فهو وجداني ، كالجوع والشبع ، وحينئذ يندفع ما أورد على تعريف الأمر بالاقتضاء الذي هو الطلب من أنه من الأمر ، والتعريف بالأخفى مردود .

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه ليس الأمر مرادفًا للإرادة عند أهل السنة بل هو غيره ، فإنه تعالى أمر مَن علم أنه لا يؤمن بالإيمان ، ولم يرده منه ، لامتناعه ، وخالف في ذلك المعتزلة فقالوا: الأمر بالشيء هو إرادة فعله . والله تعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.

(2) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن القائلين بالكلام النفسي اختلفوا ، هل للأمر صيغة تخصه بأن تدلّ عليه دون غيره ، فقيل: نعم ، له صيغ تخصه لا يفهم منها غيره عند التجرّد عن القرائن ، كفعل الأمر ، واسم الفعل ، والمضارع المقرون باللام . وقيل: لا ، ونسب إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري ، فاختلف أصحابه في معناه ، فقيل: للوقف ، أي قول القائل: افْعَلْ لا ندري وضع في اللسان العربي لماذا مما وردت له من أمر ، وتهديد ، وغيرهما ، وقيل: أراد أنها

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت