فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 647

330-وَ حَدُّهُ اقْتِضَاءُ فِعْلٍ غَيْرِ كَفّْ ... عَلَيْهِ مَدْلُولٍ بِغَيْرِ نَحْوِ كُفّْ (1)

331-و إِنْ عُلُوٌّ أوْ اِلاسْتِعْلاَ انْتَفَى ... و القَوْلُ باعْتِبَارِ ذَيْنِ ضُعِّفَا

332-و الفَخْرُ قَدْ قَالَ بالاسْتِعْلاءِ ... و الشَّيْخُ بالعُلُوِّ و الجُّبَّائِي

333-بِقَصْدِهِ دَلاَلَةً عَلَى طَلَبْ ... بِاللَّفْظِ و اعْدُدْ فِي البَدِيْهِيِّ الطَّلَبْ (2)

ــــــــ

(1) أشار بهذا البيت إلى أن حَدَّ الأمر: اقتضاء فِعْلٍ غيرِ كََفّ ،مدلولٍ عليه بغير لفظِ كُفَّ.

فقوله: « اقتضاءُ » أخرج الإباحة ، ونحوها ، وقوله: « غير كفّ » أخرج النهي ، فإنه طلب فعل ، هو كف ، وقوله: « مدلول عليه .. إلخ » صفة لـ « كَفٍّ » ، أي غير الكف المدلول عليه بغير كُفَّ ، نحو: اترك ، و دع ، و ذَرْ ، ليدخل الكف المدلول عليه بهذه الألفاظ ؛ فإنه يسمى أمرًا لا نهيًا .

فقوله: « وحده اقتضاء فعل » مبتدأ وخبر ، وقوله: « غير كفّ » بالجرّ صفة « فعل » ، و « عليه » متعلّق بـ « مدلول » ، وهو صفة لـ « فعل » أيضًا ، و « بغير » متعلّق بـ « مدلول » أيضًا .

وقوله: « كف » في موضعين ، الأول بفتح الكاف مصدر كَفَّ ، والثاني فعل أمر من كفّ يَكُفُّ: إذا امتنع عن الفعل .

(2) أشار بهذه الأبيات إلى أن الأصح أنه لا يعتبر في مسمى الأمر علوّ ، بأن يكون الطالب عالي الرتبة على المطلوب منه ، ولا استعلاء بأن يكون الطلب بعظمة ، لإطلاق الأمر دونهما ، كمقول فرعون لجلسائه: (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) [ سورة الأعراف آية: 110 ] .

وقيل: يعتبر العلو فقط ، وبه قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، وعليه المعتزلة .

وقيل: يعتبر الاستعلاء فقط ، وعليه الفخر الرازي ، وغيره.

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت