فهرس الكتاب
الأَمْرُ
327-حَقِيْقَةٌ فِي القَوْلِ مَخْصُوصًا أمَرْ (1) ..فِي الفِعْلِ ذُوْ تَجَوُّزٍ فِيْمَا اشْتَهَرْ
328-و قِيْلَ وضْعُهُ لِقَدْرٍ مُشْتَرَكْ ... وَ قِيْلَ لَمْ يَقُلْهُ قَطُّ مَنْ سَلَكْ
329-و قِيْلَ بَلْ مُشْتَرَكٌ فِي ذَانِ ... و الشَّيءِ والوَصْفِ نَعَمْ والشَّانِ (2)
ــــــــ
(1) وفي نسخة « أ م ر » مفكّك الحروف .
(2) أشار بهذه الأبيات إلى أنّ « أ م ر » - أي اللفظ المنتظم من هذه الحروف الثلاثة ، المسماة بألف ميم راء ، وتُقرأ بصيغة الماضي مفككًا ، وليس المراد مدلوله - حقيقةٌ في القول المخصوص ، أي: الصيغة الطالبة للفعل ، نحو: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) [ سورة طه آية: 132 ] ، أي: قل لهم: صلُّوا ، مجازٌ في الفعل ، نحو: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) [ سورة آل عمران آية: 159] ، لتبادر القول دون الفعل من لفظ الأمر إلى الذهن ، وهو علامة الحقيقة ، وهذا هو المشهور.
وقيل: إنه موضوع للقدر المشترك بينهما ؛ كالشيء ، حذرًا من الاشتراك والمجاز .
وقيل إن هذا القول لا يُعرف قائله ، وإليه أشار بقوله: « لم يقله .. إلخ » .
وقيل إنه مشترك بين القول والفعل ، والشأن والصفة ، والشيء ؛ لاستعماله فيها ، نحو: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا ) الآية [ سورة يس آية: 82 ] ، أي: شأننا ، ونحو: لأمرٍ ما يسود منَ يسود ، أي لصفةٍ من صفات الكمال ، ولأمر ما جدع قصير أنفه ، أي: لشيء .
فقوله: « حقيقة » خبر مقدّم لقوله: « أمر » لقصد لفظه ، و « خصوصًا » حال من « القول » ، وقوله: « في الفعل » خبر مقدّم أيضًا لقوله: « ذو تجوز » ، وقوله: « في ذان » بالألف على لغة من يلزم المثنى الألف ، وهو إشارة إلى القول والفعل .
ــــــــ