فهرس الكتاب
348-و فِي اعْتِقَادِ الْحَتْمِ قَبْلَ البَحْثِ عَنْ ... صَارِفِهِ الْخُلْفُ الَّذِي فِي العَامِ عَنّْ (1)
349-فَإِنْ أتَى افْعَلْ بَعْدَ حَظْر دَانِي ... قَالَ الإِمَامُ أوْ الاسْتَئْذَانِ
350-فَلِلإبَاحَةِ و قِيْلِ الْحَتْمِ ... وَ قِيْلَ مَا قَدْ كَانَ قَبْلَ الْحِرْمِ (1)
351-و الْنَّهْيُ بَعْدَ الْحَتْمِ لِلإبَاحَةِ ... أوْ رَفْعِ حَتْمِهِ أوْ الكَرَاهَةِ
ــــــــ
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه إذا وردت صيغة الأمر من الشارع مجردة عن القرائن ، وفرّعنا على أنها حقيقة في الوجوب ، فهل يجب اعتقاد أن المراد بها الوجوب قبل البحث عما يصرفها عنه، إن كان، فيه الخلاف في العام ، هل يجب اعتقاد عمومه ، حتى يتمسك به قبل البحث عن المخصص، كما سيأتي في محله، إن شاء الله تعالى .
وقوله: «العام » بتخفيف الميم للوزن .
وقوله: « عَن» في موضعين ، الأول حرف الجر ، والثاني فعل ماض من عَنَّ يَعِنُّ، من باب ضرب، بمعنى ظهر، خففت نونه للوزن.
(2) أشار بهذين البيتين إلى أنه اختُلف في الأمر بعد الحظر على أقوال:
1-للإباحة ، لتبادره إل الذهن .
2-للوجوب حقيقة ، لأن الصيغة تقتضيه .
3-التفصيل ، فما كان قبل الحظر واجبًا كان للوجوب، كما في قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) [ سورة التوبة آية: 5] ، فإنه كان واجبًا قبل تلك المدة ، فاستمر كذلك بعدها ، وإلا كان للإباحة كما في قوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) [ سورة المائدة آية: 2] ، وهذا القول المختار .
وقوله: «قال الإمام: أو الاستئذان » أي: قال الإمام الرازي: إن الأمر الوارد بعد الاستئذان للإباحة ، نحو أن يقال لمن قال: أأفعل كذا ؟ افعله .
ــــــــ