فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 647

348-و فِي اعْتِقَادِ الْحَتْمِ قَبْلَ البَحْثِ عَنْ ... صَارِفِهِ الْخُلْفُ الَّذِي فِي العَامِ عَنّْ (1)

349-فَإِنْ أتَى افْعَلْ بَعْدَ حَظْر دَانِي ... قَالَ الإِمَامُ أوْ الاسْتَئْذَانِ

350-فَلِلإبَاحَةِ و قِيْلِ الْحَتْمِ ... وَ قِيْلَ مَا قَدْ كَانَ قَبْلَ الْحِرْمِ (1)

351-و الْنَّهْيُ بَعْدَ الْحَتْمِ لِلإبَاحَةِ ... أوْ رَفْعِ حَتْمِهِ أوْ الكَرَاهَةِ

ــــــــ

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه إذا وردت صيغة الأمر من الشارع مجردة عن القرائن ، وفرّعنا على أنها حقيقة في الوجوب ، فهل يجب اعتقاد أن المراد بها الوجوب قبل البحث عما يصرفها عنه، إن كان، فيه الخلاف في العام ، هل يجب اعتقاد عمومه ، حتى يتمسك به قبل البحث عن المخصص، كما سيأتي في محله، إن شاء الله تعالى .

وقوله: «العام » بتخفيف الميم للوزن .

وقوله: « عَن» في موضعين ، الأول حرف الجر ، والثاني فعل ماض من عَنَّ يَعِنُّ، من باب ضرب، بمعنى ظهر، خففت نونه للوزن.

(2) أشار بهذين البيتين إلى أنه اختُلف في الأمر بعد الحظر على أقوال:

1-للإباحة ، لتبادره إل الذهن .

2-للوجوب حقيقة ، لأن الصيغة تقتضيه .

3-التفصيل ، فما كان قبل الحظر واجبًا كان للوجوب، كما في قوله تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) [ سورة التوبة آية: 5] ، فإنه كان واجبًا قبل تلك المدة ، فاستمر كذلك بعدها ، وإلا كان للإباحة كما في قوله تعالى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) [ سورة المائدة آية: 2] ، وهذا القول المختار .

وقوله: «قال الإمام: أو الاستئذان » أي: قال الإمام الرازي: إن الأمر الوارد بعد الاستئذان للإباحة ، نحو أن يقال لمن قال: أأفعل كذا ؟ افعله .

ــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت