فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 647

كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ ... وَمُطْلَقِ الْمُسْكِرِ ثُمَّ السِّحْرِ (1)

(1) هذا شروع في تعداد أمثله من الكبائر، وهي كثيرة، فقد أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قيل لابن عباس رضي اللَّه عنهما: الكبائر سبع، قال: هي إلى السبعين أقرب.

وأخرج ابن ألي حاتم عن سعيد بن جبير، أن رجلًا سأل ابن عباس، كم الكبائر، سبع هي؟ قال: إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع، إنه لا كبيرة مع استغفارْ، ولا صغيرة مع إصرار.

وقد ذكر الناظم رحمه اللَّه هنا منها تبعًا لأصله كثيرًا من أمثلتها، ولم يذكر الكفر، لأن المراد تعريف الكبيرة مع وجود الإيمان.

(فمنها) :

1-القتل عمدًا كان أو شبه عمد.

2-الزنا، لحديث الشيخين عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما، قال: قال رجل:

يا رسول اللَّه، أيّ الذنب أكبر عند اللَّه؟ قال: (( أن تجعل للَّه ندّا، وهو خلقك )

قال: ثم أيّ؟ قال: (( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ) )، قال: ثم أي؟ قال.

(( أن تزاني بحليلة جارك ) )، فانزل اللَّه عز وجل تصديقها: والذين لا يدعون مع

اللَّه إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون الآية[ سورة

الفرقان: 68].

3-شرب الخمر، وإن لم تُسكر لقلتها، وهي المشتدّة من ماء العِنب.

4-مطلق المسكر الصادقُ بالخمر، وبغيرها، كالمشتد من نقيع الزبيب المسمى

بالنبيذ، قال صلى الله عليه وسلم:"إن على اللّه عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال"، قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال:"عَرَق أهل النار )) . رواه مسلم."

وأما شرب ما لا يسكر لقلته من غير الخمر فصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت