فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 647

وقيل: ما فيه وعيد، أو حدّ، ذكره الماوردي، وكأنه جمع بينْ المقالتين، وهو حسن، إلا أن الوعيد يغني عن ذكر الحدّ، إذ كل ما فيه الحدّ فيه الوعيد دون العكس.

وقيل: ما نص الكتاب على تحريمه، أو وجب في جنسه حدّ.

وقال الواحدي: الصحيح أنه ليس لها حدّ يعرفه العباد، بل أخفاها اللَّه عنهم

ليجتهدوا في اجتناب المناهي خشية الوقوع فيها، كإخفاء ليلة القدر، والصلاة الوسطى.

وقيل: هي كل ذنب، ولا صغيرة في الذنوب، واختاره السبكي نظرا إلى عظمة من عُصِيَ به، وشدة عقابه، وقد روى ابن جرير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن الكبائر؟ فقال: كل شيء عُصِيَ اللهُ فيه فهو كبيرة.

قال القرافي: كأنهم كرهوا تسمية معصية الله صغيرة، إجلالا له، قال: ثم إن الخلاف لفظي راجع إلى التسمية والإطلاق، دون المعنى، لأنهم مجمعون على أن الجرح لا يكون بمطلق المعصية، وأن من الذنوب ما يقدح في العدالة، وما لا يقدح،

والصحيح التغاير.

وقال الغزالي: لا يليق إنكار الفرق بين الكبائر والصغائر، وقد عُرفا من مدارك

الشرع، وقوله تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم )

[سورة النساء: 31] صريح في انقسام الذنوب إلى كبائر وصغائر.

وقال إمام الحرمين، واختاره في"جمع الجوامع": هى كل جريمة تؤذن بقلة

اكتراث مرتكبها بالدين، ورقّة الديانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت