( الثالث) : يشترط ذكر أسباب التعديل دون الجرح , لكثرة التصنع في أسباب العدالة , فيبني المعدل على الظاهر , والجرح مطلقه يبطل الثقة . ( الرابع ) : وهو قول الشافعي رحمه الله , عكسه , أي يجب ذكر سبب الجرح . للاختلاف فيه , ولأنه يحصل بأمر واحد, فلا يشق ذكره , بخلاف التعديل , لفإن أسبابه كثيرة, فيشق ذكرها , لأن ذلك يحرج المعدل الى ان يقول: لم يفعل كذا , ولا كذا , لم يرتكب كذا , فعل كذاو وكذا , فيعدد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه , وذلك شاق جدا . والمختار كما في"جمع الجوامع"هذا القول الرابع في باب الشهادة , فيجب ذكر سبب الجرح , دون سبب التعديل , والقول الول في باب الراواية , فيكفي فيها الإطلاق في التعديل والجرح , إذا عرف مذهب الجارح , وأنه لا يجرح الا بقادح. قوله: (في البابي ) أي باب الرواية ,. وباب الشهادة . وقوله:"قاضيهم"هو القاضي أبو بكر الباقلاني . وقوله ( قول الامامين الخ"مبتدأ , خبره جملة(وفقه ) في البيت التالي , والامامان هما الامام الارزي , وامام الحرمين . وقوله: ( وإطلاقهما ) مبتدأ خبره جملة ( يكفي) , والجملة مقول ( قول الامامين ) . وقواه: (أسبابهما ) مفعول به ل"العالم". وقوله:"ذي علا"بفتح العين , أصله علاء بالمد , وقصر للوزن , أي ذي شرف .ووقلوله:"والعكس"مبيدأ خبره"الأصح". وقوله:"وفي سواها أول"أي في غير الشهادة وهي الرواية الأصح فيها القول الأول . والله أعلم . وقوله:"وذا في النعتمد الخ"إشارة الى الجرح و وهو مبتدأ خبره قوله:"مقدم", ويأتي تمام شرحه مع ما بعده .@"