الجرح والتعديل في البابين قاضيهما يقبل مطلقين قول الإمامين وإطلاقهما يكفي من العالم أسبابهما وافقه فالجرح والتعديل لا يقبل إلا من إمام ذي علا وقيل لا يقبل الا بالسبب وقيل في التعديل لا في الجرح وجب والعكس في باب الشهادة الأصح وفي سواها أول إذا وضح مذهب جارح وذا في المعتمد مقدم إن زاد أو قل عدد (1) الثاني: لا يشترط فيهما , واختاره القضي, لأن التزكية والجرح بمنزلة الحكم , وهو لا يشترط فيه العدد . الثالث: يقبل الواحد في تعديل الراوي وجرحه , كما يقبل في أصل الرواية , ولا يقبل في الشاهد, كما لا يقبل في أصل الشهادة , وهذا هو الأصح عند أهل الحديث , وعند الآمدي , والإمام الرازي , وأتباعهما , وحكاه ابن الحاجب عن الأكثرين , ورجحه في النظم هنا والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذه الأبيات الى أنه اختلف في اشتراط ذكر السبب في الجرح والتعديل في باب الرواية والشهادة على مذاهب: الأول ): لا يشترط فيهما , فيقبلان مطلقين , اكتفاء بعلم الجارح والمعدل به , واختاره القاضي, وقال الامام الرازي , وإمام الحرمين: يكتفى بالإطلاق من العالم بأسباب الجرح والتعديل دون غيره و فعدّه ابن الحاجب قولا ثالثا مفصلا , وصححه متأخرو أهل الحديث , كالحافظ أبي الفضل العراقي, والبلقيني . قال ابن السبكي: والحق انه عين قول القاضي إذ لا جرح , ولا تعديل إلا من العالم بأسبابهما , والجاهل بذلك لا عة بقوله و فلا يقول القاضي ولا غيره بقبول قوله مطلقا . (الثاني) : اشتراطه فيهما , لاحتمال ان يجرح بما ليس بجارح و وان يبادر الى التعديل عملا بالظاهر. @