فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 647

(مسألة ) حدّ الصحابي مسلما لاقي الرسول وابن بلا رواية عنه وطول خلاف تابع مع الصحابي وقيل مع طول ومع رواية وقيل مع طول وقيل الغزو او عام وقيل مدرك العصر ولو (1) وإما باستعمال لفظ يوهم اللقي للمشايخ , والرحلة في أقطار الأرض , كقول من عاصر الزهري , ولم يلقه مثلا: قال الزهري , موهما انه سمعه , وكقوله: أخبرنا فلان وراء النهر , موهما نهر جيحون , وانما اراد نهر عيسى ببغداد, أو الجيزة بمصر. فجميع ذلك لا يقتضي الجرح, لانه من المعاريض , لا كذب فيه . نعم تدليس المود جرح , وهو المسمى عند المحدثين ب (المدرج) , بان يزيد في الحديث من كلامه من غير تمييز , وذلك حرام , لايقاعه غيره في الكذب عن الرسول صلى الله عليه وسلم . فقوله: (والذي روى ) عطف على مدخول النفي , أي ولا الذي روى . وب (اسم ) متعلق ب (روى ) . والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب . (1) أشار بهذه الأبيات الى تعريق الصحابي , فقد اختلف فيه على أقوال, والمشهور , وهو قول البخاري وغيره: من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به , والتعبير بالجتماع أحسن من الرؤية ليدخل الأعمى, كابن ان مكتوم , وخرج به من أدرك عصره , وأسلم , ولم يجتمع به , كالنجاشي وبما بعده من اجتمع به كافرا , وأسلم بعد وفاته , فلا يسمى صحابيا , ولا يشترط طول اجتماعه به ولا الرواية عنه , بخلاف التابعي مع الصحابي فانه لا يكفي في إطلاق اسم التابعي عليه مجرد اجتماعه بالصحابي من غير إطالة الاجتماع به على الراجح, نظرا للعرف في الصحبة , والفرق ان الاجتماع بالمصطفى صلى الله عليه وسلم يؤثر من النور القلبي أضعاف مايؤثره الاجتماع الطويل بالصحابة وغيره من الأخيار, فالأعرابي الجلف بمجرد اجتماعه به صلى الله عليه وسلم مؤمنا ينطق بالحكمة ببركة طلعته صلى الله عليه وسلم . @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت