والأكثرون كلهم عدول وقيل بل كغيرهم مسؤول وقيل حتى قتل عثمان خلا وقيل الا من عليا قاتلا (1) وهو عدل , قبل في ذلك علىالأصح , وعليه القاضي أبو بكر , لأن عدالته تمنعه من الكذب في ذلك , وقيل: لا يقبل , لأنه متهم يدعي رتبة يثبتها لنفسه . (1) أشار بهذين البيتين الى مسألة عدالة الصحابة رضي الله عنهم , فمذهب جمهورالسلف والخلف ان الصحابة كلهم عدول , فلا يحتاج الى البحث عن عدالتهم , لا في رواية , ولا في شهادة , لأنهم خير الأمة قال الله تعالى: ( كنتم خير أمّة أخرجت للناس ) الآية (سورة آل عمرانآية: 110) وقال صلى الله عليه وسلم (خير الناس قرني ) متفق عليه . وقال: (أنتم توفون سبعين أمّة , أنتم خيرها , وأكرمها على الله عزّ وجلّ) أخرجه الترمذي وغيره . وقال:"إنّ الله اختار أصحابي على الثقلين , سوى النبيين والمرسلين". أخرجه البزار بسند رجاله موثوقون , كما قال السخاوي . وقيل: هم كغيهم يحتاج الى البحث عن عدالتهم إلا من كان منهم لوقوع العدالة أة مقطوعها , كالشيخين . وقيل: هم عدول إلى قتل عثمان قيبحث عن عدالتهم من حين قتله قتله ظاهر الفتن بينهم من حينئذ . وقيل: عدول الا من قاتل عليا , لخروجه على الإمام الحقّ وردّ بأن المقاتلين له مجتهدون في قتالهم , والمخطىء في الاجتهاد مأجور غير آثم . (تنبيه) : قال المازري في"شرح البرهان": لسنا نعني بقولنا: الصحابة عدول كلّ من لرآه صلى الله عليه وسلم يوما مّا , أو زاره لماما , أو اجتمع به لغرض , وانصرف , وإنما نعني به الذين لاز , وعزروه , ونصروه . انتهى . @