فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 647

(مسألة ) قول سوى الصّاحب (*) قال المصطفى مرسلنا ثم احتجاجه اقتفى (1) ثلاثة الأئمة الأعلام وقيل ان أرسله إمام (2) قال العلائي: وهذا قول غريب , يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة , والرواية عن الحكم بالعدالة لهم , كوائل بن حجر , ومالك بن الحويرث , وعثمان ابن ابي العاص, وغيهم ممن وفد عليه صلى الله عليه وسلم , ولم يقم عنده الا قليلا وانصرف , وكذلك من لم يعرف الا برواية الحديث الواحد , ولم يعرف مقدار إقامته من أعراب القبائل , والقول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور وهو المعتبر انتهى . قلت: هذا الذي قاله العلائي رحمه الله تعالى هو الحق , وماعداه قول باطل . منابذ لما عليه سلف الأمة , وخيار خلفهم رحمهم الله تعالى ,ز والله تعالى أعلم بالصواب , واليه المرجع والمآب . (1) أشار بهذا البيت الى تعريف المرسل فهو قول غير الصحابي: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا سواء كان تابعيا , أو من بعده , هذا مصطلح الأصوليين و كما أشار اليه بقوله: (مرسلنا ) , أما المحدثون , فهو عندهم مخصوص بقول التابعي . وقيل: التابعي الكبير , فان كان القول من تابع التابعي , فمنقطع ,. أو ممن بعده فمعضل . والله تعالى أعلم . وقوله: (ثم احتجاجه الخ ) من الح) من الحذف والإيصال , أي الاحتجاج به , وهو مفعول مقدم لقوله: (اقتفى ) , ويأتي شرحه مع ما بعده . (2) أشار بهذا البيت الى ان مذهب الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنهم الاحتجاج بلمرسل مطلقا , قالوا لانه لا يسقط الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الا وهو عدل , والا كان تلبيسا قادحا فيه . (*) وفي نسخة الصحابي). @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت