فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 647

وأنه يكون في عقليّ لا يتوقف ودنيوي (1) وأنه لا بدّ فيه مستند لقيد الاجتهاد وهو المعتمد (2) ولم يجب له إمام عصما ومن رأى اشتراط هذا وهما (3) وقوله:"أما حيث لن يظهر"أي إذا لم يظهر ذلك الأمر وينتشر بين الناس وقوله:"إت عمت به البلوى علا"أي صار الاحتجاج به عاليا وظاهرا وفي نسخة"فلا"بدل"علا"والظاهر أنه تصحيف . (1) أشار بهذا البيت الى انه علم أيضا من قوله في التريف:"على أيّ أمر كان"أن الاجماع يكون في أمر عقلي لا يتوقف الإجماع عليه , كحدوث العالم ووحدة الصانع لإمكان تأخر معرفتهما عن الإجماع أما ما يتوقف صحة الإجماع عليه كثبوت الباري سبحانه, والنبوة فلا يحتج فيه بالإجماع وإلا لزم الدور . وعلم أيضا أن الإجماع -كما يكون في أمر ديني كالصلاة والزكاة - يكون في دنيوي كتدبير الجيوش والحروب وأمور الرعية والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذا البيت الى أنه علم ايضا من أخذ الاجتهاد في التعريف حيث قيل:"مجتهد الأمة"أنه لا بد للإجماع من مستند , من كتاب أو سنة أو قياس وهو الصحيح لأن القول في الدين بلا مستند خطأ . وقيل: يجوز أن يحصل من غير مستند بأن يلهموا الأتفاق على الصواب . والخلاف قال الآمدي في الجواز وقال ابن السبكي في الوقوع . والله تعالى أعلم (3) أشار بهذا البيت الى انه لا يشترط في الإجماع امام معصوم ومن شرط ذلك فقد أخطأ والمشترطون لذلك هم الرافضة بناء على زعمهم أنه لا يجوز خلو الزمان عنه وإن لم نعلم عينه وحينئذ فالحجة في قوله فقط وغيره تبع له , وهذا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت