فهرس الكتاب
يظهر قيل حجة والجلّ لا وقيل إن عمت به البلوى علا (1) صورة السكوتي هل يظن منه الموافقة أي موافقة الساكتين للقائلين . قيل: نعم نظرا للعادة في مثل ذلك , فيكون إجماعا حقيقة لصدق تعريفه عليه , وإن نفى بعضهم مطلق اسم الإجماع عنه . وقيل: لا فلا يككون إجماعا حقيقة يحتج به . ويؤخذ تصحيح القول الأول من تصحيح أنه حجة لأن مدركه المذكور هو مدرك ذاك . واحترز عن السكوت المقترن بأمارة الرضا به , فإن إجماع قطعا أو السخط فليس بإجماع قطعا وعمّا إذا لم يبلغ المسألة كل المجتهدين أو لم يمض زمن مهلة النظر فيه عادة فلا يكون من محل الإجماع السكوتي وعمّا إذا لم تكن المسألة في محل الاجتهاد ب~أن كانت قطعية أو لم تكن تكليفية نحو: عمار أفضل من حذيفة , أو العكس فالسكوت لا يدل على شيء. وقوله:"أما حيث لن"يأتي شرحه مع ما بعده . (1) أشار بهذا البيت الى أنه اختلف فيما إذا لم ينشر ولم يبلغ الكل ولم يعرف فيه مخالف على أقوال:1- قيل حجة لعدم ظهور خلاف فيه . 2- وقال الأكثرون لا لاحتمال أن لا يكون غير القائل خاض فيه ولو خاض فيه لقال بخلاف قول ذلك القائل . 3- قول الامام الرازي ومن تبعه: إنه حجة فيما تعم به البلوى كنقض الوضوء بمس الذكر لانه لا بد من خوض غير القائل فيه ويكون بالموافقة لانتفاء ظهور المخالفة بخلاف ما لم لم تعم به البلوى فلا يكون حجة فيه . @