فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 647

ثم القياس حجة ويرعى في الدنيوي قال المام قطعا (1) وفي أمور الدين لا الخلقية وكل الأحكام ولا العادية ولا على المنسوخ لكن شملا قوم وقوم منعوه مسجلا (2) (1) أشار بهذا البيت الى ان القياس حجة في الأمور الدنيوية كالأدوية قال الامام في"المحصول": اتفق على ذلك العلماء . فقوله:"قطعا"أي اتفاقا وإنما أسند إلى الامام في النظم كأصله لبيرأ من عهدته . (2) أشار بهذين البيتين الى أن القياس حجة أيضا في الأمور الدينية إلا في الأامور العادية والخلقية كالحيض مثلا وإلا في كل الأحكام وإلا القياس على منسوخ على الصحيح . أما أصل الاحتجاج به فلعمل كثير من الصحابة به متكررا شائعا مع سكوت الباقين الذي هو في مثل ذلك من الأاصول العامة وفاق عادة ولقوله تعالى ( فاعتبروا يا أولي الأبصار) ( سورة الحشر آية 2) والاعتبار قياس الشيء بالشيء. وأما مانع الاحتجاج فيما يرجع الى العادة والخلقة كأقل الحيض أو النفاس أو الحمل أو أكثره فلأنه لا يدرك المعنى فيه . وأما منعه في كل الأحكام فلأن منها ما لا يدرك معناه , كوجوب الدية على العاقلة . وأما المنع على منسوخ فلانتفاء اعتبار الجامع بالنسخ. وقوله:"لكن شملا الخ"أشار به الى أن قوما قالوا: إن القياس حجة في الأمور المذكورة أما في الأأول فان كان إدراك المعنى فيه وأما في الثاني فبمعنى أن كلا من الأحكام صالح لأن يثبت بالقياس بأن يدرك معناه , ووجوب الدّية على العاقلة له معنى يدرك , وهو إعانة الجاني فيما هو معذور فيه كما يعان الغارم لإصلاح @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت