فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 647

فائدة الإلغاء زالت إلا أن يلغى المبدى من استدلا لا بقصوره وضعف المعنى إن سلم المظنة اللّذ تعنى وقيل يكفي فيهما وهل كفى رجحان وصف المستدل اختلفا (1) (1) أشار بهذه الأبيات الى ا،ه إذا ابدى المعترض في الصورة التي ألغي فيها المستدل وصفه وصفا آخر يخلف الذي ألغاه المستدل ويقوم مقامه سمّي ذلك تعدد الوضع لتعدد ماوضع أي بنى عليها الحكم عنده من وصف بعد آخر وزالت بما أبداه فائدة الإلغاء الذي حصل من المستدل من سلامة وصفه عن القدح فيه. مثاله قول الشافعية في تأمين العبد حربيا أمان مسلم عاقل فيصح كالحر فيدعي المعترض أن الحرية جزء علة وأن العلة أمان المسلم العاقل الحر فإن الحرية مظنة الفراغ للنظر فيلغيها المستدل بالمأذون له في القتال فإن الحنفية وافقوا الشافعية على صحة أمانه فيقول المعترض خلف الإذن الحرية في هذه الصورة فإن الإذن مظنة لبذل الوسع في النظر إذ لا شاغل له فإن عاد المستدل وألغى الخلف أيضا بما يخرجه عن درجة اعتباره لم تزل فائدة إلغائه الأول وله الإلغاء حينئذ بأي طريق إلا بطريقين:1- دعوى أن الخلف قاصر فإن قصوره لا يخرجه عن صلاحيته للعلية لجواز التعليل بالقاصرة وقيل له الإلغاء به بناء على امتناع التعليل بعدها 2- دعوى ضعف المعنى في الوصف الذي عارضه مع تسليمه وجود المظنة لأن ضعف معناه لا يضر بعد ثبوته التي بها التعليل وقيل يكفي بناء على أنه يؤثر في المظنة وأشار بقوله:"وهل كفى الخ"الى أنه هل يكفي في دفع المعارضة رجحان وصف المستدل على الوصف الذي أبداه المعترض بوجه من وجوه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت