فهرس الكتاب
160)ثم الفاء في كلام الشارع وتكون فيه في الحكم نحو قوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) الآية ( سورة المائدة:38 ) وفي الوصف نحو حديث الصحيحين في المحرم الذي وقصت خناقته:"لا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"ثم في كلام الراوي الفقيه نحو حديث أبي داود عن عمران بن حصين رضي الله عنهما:"سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد"قوله:"أو الظاهر الخ"بالرفع عطفا على"العلي"لأنه بمعنى الصريح كما قدمنا وقوله كلام أي الظاهرة بدليل قوله:"فالإضمار"وهو بالجر على حذف مضاف أي فللام ذات الإضمار وفي نسخة فللام بالفاء وما هنا أولى لأن"أي"في البيت السابق تفسيرية داخلة على ما بعدها وهو كاللام فهو تفسير للظاهر فلا تناسبه الفاء قال الناظم رحمه الله: وظاهر عبارة شراّح"جمع الجوامع"اختصاص قوله: في كلام الشارع وما بعده بالفاء وصرح في منع الموانع بخلافه فقال قولنا في كلام الشارع إشارة الى ان هذه الألفاظ كما اختلفت مراتبها في أنفسها كذلك اختلفت بحسب وقوعها في كلام القائلين قال: وزعم الآمدي أن الوارد في كلام الله تعالى أقوى من الوارد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم والحقّ- وإياه ذكر الصفي الهندي - مساواتهما لعدم احتمال تطرق الخطأ فيهما فلذلك عبرنا بالشارع انتهى . وإنما لم تكن المذكورات صرائح لمجيئها لغير التعليل كالعاقبة في اللام والتعدية في الباء ومجرد العطف في الفاء . قوله:"راو"صفة لفقيه. وقوله:"فغيره"بالجر عطف على"فقيه"أي ثم في كلام راو غير فقيه . وأشار بقوله:"ومنه الخ"الى ان الظاهر"إن"المكسورة المشددة نحو @