فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 647

(خاتمة )

فِي وَاجِبِ التَّرْتِيْبِ والتَخْيِيرِ عَنّْ ... تحريمُ جَمْعٍ وَإِبَاحَةٍ وَسُنّْ (1)

قبل وقوعه ' وقيل ' لأنه شاك في ذلك ' والأول أرجح ' كما أشار إليه بقوله: ( اعتلا ) . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .

(1) أشار - رحمه الله تعالى - بهذا البيت إلى أن الواجب المرتب ينقسم ثلاثة أقسام:

الأول: تحريم الجمع ' كأكل المذكَّي والميتة ' فيجب أكلها على المضطر عند فقد المذكّي.

الثاني: يباح ' كأن يتيمم للمرض ' ثم يتوضأ متحملا للمشقة .

الثالث: يسن ' كخصال كفارة الوقاع والقتل .

وتأتى هذه الأقسام في الواجب المخير ' مثال محرم الجمع: تزويج المرأة من كُفْئَين' فإن كلا منهما يجب التزويج منه بدلا عن الآخر ' ولا يجوز الجمع بينهما.

ومثال المباح: ستر العورة بثوبين ' أحدهما فوق الآخر .

ومثال المندوب: خصال كفارة اليمين .

فقوله: ( عَنَّ ) بتشديد النون ' وخففت هنا للوزن ' أي ظهر .

وقوله: ( وإباحة ) وفى نسخة: ( أو إباحة ) ب ( أو ) والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .

(الكتاب الأول في الكتاب ' ومَبَاحِثِ الأقوال(1) )

أَمَّا الْقُرْآنُ هَهُنَا فَالمُنْزَلُ ... عَلَى النَّبِيِّ مُعْجِزًا يُفَضَّلُ (2)

(1) ( المباحث) جمع مبحث بمعنى مكان البحث ' والبحث هو إثبات

المحمول للموضوع ' أو نفيه عنه ' فالتقدير: والأماكن التي يقع فيها البحث من الأقوال. فالإضافة في قوله: ( ومباحث الأقوال) بيانية. وجعل الأقوال أمكنة للبحث من حيث إنها موضوعات تُحمل عليها محمولاتها ' فكأنها أمكنة وقع فيها البحث . ثم لا يخفى أن الكتاب الأول ليس في نفس الكتاب ' بل في مباحثه ' فلو قدّم المصنف ( مباحث ) وأضافها إلى ( الكتاب) بأن قال: ( الكتاب الأول في مباحث الكتاب والأقوال ) لكان أجود.

وقد يجاب بأنه من باب الحذف من الأول لدلالة الثاني' والأصل: في مباحث الكتاب إلخ ' ومثل ذلك سائغ شائع في الاستعمال ' وقيل في الجواب غير ذلك ' راجع حاشية البَناني على شرح المحلي ج 1@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت