فهرس الكتاب
(مسألة )
يَصِحُّ فِي الأَظْهَرِ أَنْ يُكَلَّفَا ... مَنِ انْتَفَا شَرْطِ الوُقُوعِ عَرَفَا
120أوْآمِرٌ وَ اتَّفَقُوْا إِنْ جَهِلاَ ... و الْعِلْمُ لِلْمَأمُورِ إِثْرَهُ اعْتَلاَ (1)
أم ينقطع عندها ' فالأكثرون على الأول ' وقوم على الثاني .
وبالجملة فالمسألة كما قال القرافي أغمض مسألة في أصول الفقه ' مع قلة جدواها ' إذ لا يظهر لها ثمرة في الفروع .
قلت: عندي أن الاشتغال بمثل هذه المسألة من فضول الكلام ' لعدم الفائدة المترتبة عليها ' فلا ينبغي صرف العناية إليها.
وقوله: ( بانقطاع مستقر) وفى نسخة ( بانقطاع مستمر ) . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .
(1) أشار _ رحمه الله تعالى _ بهذين البيتين إلى أن القول الأظهر أنه يصح
تكليف إنسان بأمر يعلم أن شرط وقوعه فو وقته منتف ' كأمره بصوم يوم يعلم موته قبله . وقيل: لا' لانتفاء فائدته ' وأجيب بأنها تحصل بالعزم على الطاعة بتقدير القدرة .
وقوله: ( أو آمر) عطف على الضمير المرفوع في ( عَرَفا) أي وكذا يصح التكليف بما علم الآمر انتفاؤه ' دون المأمور ' وقيل: لا ' لانتفاء فائدته أيضا' وأجيب بأن فائدته الاختبار.
وقوله: ( واتفقوا إلخ ) يعني أنهم اتفقوا على صحة التكليف فيما إذا جهل الآمر انتفاءه عند وقته ' بأن يكون الآمر غير الشارع ' كأمر السيد عبده بخياطة ثوب غدا .
وقوله: ( والعلم إلخ ) يعني أن الأكثرين أنه يعلم المأمور كونه مأمورًا عقب الأمر قبل التمكن من الامتثال ' لتحققه ورود الأمر' وهو شك في رفعه بانتفاء شرطه