فهرس الكتاب
و أنَّ قَصْدَ التَّرْكِ غَيْرُ مُشْتَرَطْ ... بَلَى لتَحْصيلِ الثَّوَابِ يُشْتَرَطْ (1)
115وَ وَجَّهَ الأَمْرَ لَدَى الْمُبَاشَرَهْ ... مُحَقَّقُو الأَئِمَّةِ الأَشَاعِرَهْ
و قَبْلَهَا اللَّوْمُ عَلَى كَفٍّ نُهي ... و الأَكْثَرُونَ قَبْلُ ذُوْ تَوَجُّهِ
بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ إِلْزَامَا ... وَ قَبْلَهُ لَدَيْهِمُ إِعْلاَمَا
ثُمَّ إِذَا بَاشَرَ قَالُوْا يَسْتَمِرْ ... و قَالَ قَومٌ بِانْقِطَاعٍ مُسْتَقِرْ (2)
عن عهدة النهى على الجميع . والله تعالى أعلم.
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه لا يشترط في الإتيان بالمكلف به في النهى مع الانتهاء عن المنهي عنه قصد تركه له امتثالا ' بل يجوز بلا نية ذلك ' وإنما يشترط لتحصيل الثواب فقط ' لحديث: [ إنما الأعمال بالنيات ...] ' وهذا هو الأصح ' وقيل: يشترط حتى يترتب العقاب إن لم يقصد ' وهل تكفى نية ترك المنهيات في الجملة ' أم لابد من نية خاصة في كل منهي عنه ؟ الأقرب الثاني . وقوله: ( بلى لتحصيل إلخ) وفى نسخة ( بل هو لتحصيل إلخ ) والله تعالى أعلم .
(2) أشار بهذا الأبيات إلى أن المحققين من الأشاعرة قالوا: إنه لا يتوجه الأمر إلى المكلف إلا عند مباشرته الفعل ' لا قبلها إذ لا قدرة له إلا حينئذ .
وأُورِد ... عليه أنه يلزم منه عدم العصيان بتركه ' إذ يقول: لا أفعل حتى أكلف ' والفرض أنه لا يكلف حتى يفعل ' وهذا يؤدي إلى سلب التكاليف ' وأجيب بأنه قبل المباشرة مباشر للترك ' متلبس بالكف عن الفعل ' وهو فعل منهي عنه ' فتوجه إليه التكليف بترك الترك حالة مباشرته للترك ' وذلك بالفعل ' فصار اللوم على ذلك .
وقوله: ( لدى المباشرة ) وفى نسخة ( لذي المباشرة ) . وقوله: (محققو ) بصيغة الجمع ' وفى نسخة بالإفراد .
وقوله: ( والأكثرون إلخ ) يعنى أن مذهب الأكثرين أنه يتوجه قبل مباشرة الفعل بعد دخول وقته على سبيل الإلزام ' وقبله على سبيل الإعلام .
وقوله: ( ثم إذا باشر إلخ ) يعني أنه اختلف هؤلاء هل يستمر حال المباشرة '