فهرس الكتاب
مسألة
يُخْتَصُّ بالتَّكْلِيْفِ فِعْلٌ فَاللَّذَا ... كُلِّفَ فِي النَّهْي بِهِ الكَفُّ وَ ذَا (1)
113-هَلْ فِعْلُ ضِدٍّ أوِ الانْتِهَاءُ ... الْمُرْتَضَى الثَّانِي لا الانْتِفَاءُ (2)
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه لا خلاف في المكلف به في الأمر أنه فعل '
واختلفوا في النهي ' فقيل: إن المكلف به غير فعل ' وهو انتفاء الفعل المنهي عنه ' فالمكلف به في ( لا تتحرك ) انتفاء الحركة باستمرار عدمها من السكون ' والأصح أن المكلف به فعل ' وهو كف النفس عن الفعل .
وقوله: (يختص ) يحتمل بناءه للفاعل ' أو للمفعول ' إذ يتعدي ' ويلزم' و (فعل ) إما فاعل ' أو نائب فاعل ' و ( اللذا ) لغة في ( الذي) وفي نسخة (فلذا ) والأول أوضح . و (كلف ) بالبناء للمفعول' و ( الكف) نائب الفاعل .
وقوله: ( وذا ) إشارة إلى ( الكف) ' وهو مبتداء ' خبره جملة ( هل فعل ضد إلخ ) في البيت التالي ' ففيه التضمين . والله تعالى أعلم
(2) يعني أنه اختُلف في تفسير الكف المذكور ' فقيل: هو فعل الضد فالمكلف به في لا تتحرك فعل ضدها من السكون ' وقيل: الانتهاء ' وهو الانصراف عن المنهي عنه ' وهو فعل يصح التكليف به ' فالمكلف به في لا تتحرك الانتهاء عن التحرك الحاصل بفعل ضده من السكون .
وقوله: ( المرتضى الثاني إلخ ) يعني أن المختار في تفسير الكف هو الثاني وهو الانتهاء ' كما فسره به السبكي ' وقوّاه ' وأطال في تقريره .
وقوله: ( لا الانتفاء ) أي: ليس المكلف به في النهى انتفاء المنهي عنه ' كما قال به قوم ' منهم أبو هاشم وغيره ' قالوا: هو غير فعل . وهو انتفاء المنهي عنه ' وذلك مقدور للمكلف بأن لا يشاء فعله الذي يوجد بمشيئته ' فإذا قيل: لا تتحرك فالمطلوب منه على الأول الانتهاء عن التحرك الحاصل بفعل ضده من السكون ' وعلى الثاني فعل ضده' وعلى الثالث انتفاؤه ' بأن يستمر عدمه من السكون ' فبه يخرج