فهرس الكتاب
110والْمَنْعُ مُطْلَقًا وَ فِي الأَمْرِ و فِي ... جِهَادِهِمْ وَ غَيْرِ مُرْتَدٍّ قُفِي (1)
والْخُلْفُ فِي التَّكْلِيْفِ أوْ مَا آلَ لَهْ ... لاَ نَحْوِ إِتْلاَفٍ وَعَقْدٍ أكْمَلَهْ (2)
( يعني أنَّ بعضهم قال بمنع التكليف مطلقا ' وهو قول أكثر الحنفية ' لعدم إمكان فعل المأمورات مع الكفر ' والمنهياتُ محمولة عليها . وقيل: بالمنع في الأمر ' لعدم إمكان الامتثال مع الكفر ' دون النهي لإمكان امتثالها مع الكفر ' لأن متعلقاتها تروك ' لا تتوقف على النيّة المتوقفة على الإيمان . وقيل: مكلفون بما عدا الجهاد ' لامتناع قتال أنفسهم . وقيل: المرتد مكلف ' لانسحاب حكم الإسلام عليه ' دون الكافر الأصلي .
فقوله: ( والمنع ) مبتدأ خبره جملة ( قفي ) بالبناء للمفعول ' أي تبع ' و ( مطلقا ) حال من ( المنع ) وفى ( الأمر ) متعلق بمحذوف معطوف على ( مطلقا ) ' أي وحال كونه كائنا في الأمر إلخ . والواو فيها ' وفى المعطوفين بعده بمعنى (أو ) التي لتنويع الخلاف . والله تعالى أعلم .
(3) يعني أنّ الخلاف المذكور في الكفار إنما هو في خطاب التكليف ' من
الإيجاب وغيره ' وما يرجع إليه من خطاب الوضع ' ككون الطلاق سببا لحرمة الزوجة ' وأما نحو الإتلاف ' والجنايات ' وترتب آثار العقود عليها ' كملك المبيع' وثبوت النسب ' فهم داخلون في ذلك اتفاقا .
وقوله: ( أو ما آل له ) : أي رجع إلى التكليف ' كما مثلناه ' و (لا نحو إتلاف ) بالجر معطوف على التكليف ف ( لا) عاطفة ' وقوله: ( أكمله ) جملة في محل جر صفة ل ( عقد ) وفي نسخة ( كَمَّلَه ) .
والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .