فهرس الكتاب
حُصُولُ شَرْطِ الشَّرْعِ عِنْدَ الأكْثَرِ ... فِي صِحَّةِ التَّكْلِيْفِ لَمْ يُعْتَبَرِ (1)
وَفُرِضَتْ فِي طَلَبِ الشَّرْعِ الفُرُوعْ...مِن كَافِرٍ ٍوالْمُرْتَضَى هُنَا الْوُقُوعْ (2)
فقوله: ( الطلب الإمامُ ) برفع الإمام فاعلا لفعل مقدر ' أي منع الإمام ' و (الطلب) بالنصب مفعوله . وقوله: ( والحق ) مبتدأ خبره جملة وقع . وقوله: (بل الغير ) بالجر بتقدير حرف جر ' أي بل للغير' وهو متعلق ب ( امتنع ) . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن الجمهور ذهبوا إلى أن حصول الشرط الشرعي'
وهو ما يتوقف عليه صحة الشيء شرعا كالوضوء للصلاة ' ليس شرطا في صحة التكليف ' فيصح التكليف بالمشروط حال عدم الشرط . وقيل: هو شرط فيها ' فلا يصح ذلك ' وإلا فلا يمكن امتثاله لو وقع . وأجيب بإمكان امتثاله بأن يؤتى بالمشروط بعد الشرط.
واحترز بالشرعي عن العقلي ' كالتمكن من الأداء الزائل بالنوم 'ونحوه فإن حصوله شرط في صحة التكليف . والله تعالى أعلم
(2) أشار بهذا البيت إلى أن المختار -وهو قول الجمهور - تكليف الكفار
بالفروع ' فيعاقبون على تركها ' وإن سقطت بالإيمان ترغيبا' لقوله تعالى: {يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين } [سورة المدثر آية 40-41-43-43] وقوله: { وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } [سورة فصلت آية: 6-7] .
وقوله: ( والمرتضى هنا ) أي في فن الأصول ' أشار به إلى ما قاله الفقهاء: إنهم لا يخاطبون بالفروع ' لأن مرادهم بالنسبة للدنيا ' فلا يطالبون مع كفرهم ' وإذا أسلموا سقطت عنهم ' وأما ما هنا فبالنسبة لعقابهم بها في الآخرة ' وفى الحقيقة لا اختلاف ' لأن كلا نظر إلى جهة معينة . والله أعلم .