فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 647

بَاقِي تلاَوَةٍ وَ مِنْهُ الْبَسْمَلَهْ ... لاَ فِي بَرَاءَةٍ وَ لاَ مَا نَقَلَهْ (1)

المحتاج إليه في التمييز .

وقوله: ( بسورة منه ) أي أيّ سورة كانت من جميع سورة حكايةٌ لأقل ما وقع به الإعجاز الصادق بالكوثر أقصر سورة ' ومثلها فيه قدرها من غيرها ' بخلاف ما دونها ' وفائدته دفع إيهام العبارة بدونه أن الأعجاز بكل القرآن فقط .

وخرج بقوله: ( المتعبد بتلاوته ) ما نسخت تلاوته ' ك ( الشيخُ و الشيخةُ إذا زنيا ' فارجموها البتة ) . وهذا القيد زاده في ( جمع الجوامع ) لما ذكر ' وأبدله الناظم بما يأتي من قوله: ( باقي تلاوة) لأنه من الأحكام ' وهي لا تُدخَل في الحدود ' كما قال في ( السلم المنورق) :

وعندهم من جملة المردود ... أن تذكر الأحكام في الحدود

فقوله: ( القران ) بنقل حركة الهمزة ' وهو لغة قرأ به بعض السبعة . واحترز بقوله: ( ههنا ) أي في أصول الفقه عن القرآن في أصول الدين فإن المعني هناك هو مدلول اللفظ القائم بذاته -تعالى-.

قلت: هكذا قالوا ' وهذا مبني على أن المراد بكلام الله هو القائم بذات- الله تعالى - وأما هذا الذي نقرؤه فهو دال على ذلك ' وهذا رأي باطل ' بل الحق والصواب أن اللفظ هو كلام الله تعالى تكلم به ' وأسمعه جبريل ' وأنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ' وبذلك دلت نصوص الكتاب والسنة الصحيحة ' كقوله تعالى: { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } الآية. وحديث: ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله عشر حسنات ...) الحديث .

وقوله: ( يفصّل ) بالصاد المهملة ' من التفصيل ' وفي نسخة بالضاد المعجمة . والله تعالى أعلم .

( 1) يعني أن من صفات القرآن كونه باقيا تلاوتُه حتى يأتي أمر الله - تعالى - وهذا ذكره الناظم بدل قوله في ( جمع الجوامع ) : ( المتعبد بتلاوته ) ' حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت