فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 647

آحَادَهُمْ عَلَى الصَّحِيح فِيْهِمَا ... و السَّبْعُ قَطْعًا للتَّوَاتُرِ انْتَمَى (1)

اعتُرض عليه بما مر تقريره .

وقوله: ( ومنها البسملة ' لا في براءة ) يعني أن البسملة أول كل سورة غير براءة من القرآن على الصحيح ' وهو مذهب الشافعي -رحمه الله تعالى - لثبوتها في المصحف مع إجماع الصحابة على أنه لا يكتب فيه غير القرآن .

وقوله: ( ومنها إلخ ) الضمير للقرآن باعتبار السور ' أي: البسملة من السور ' إلا في ( براءة ) . وفي نسخة ( ومنه البسملة ) ' وهي واضحة . والله تعالى أعلم .

وقوله: ( ولا ما نقله ) يأتي شرحه مع ما بعده .

(1) يعني أن ما نُقل آحادًا ليس من القرآن على الصحيح 'كقراءة:

{ والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما } لأنه لإعجازه الناس عن الإتيان بمثله تتوفر الدواعي على نقله تواتر ' وقيل: نعم .

قلت: هذا الذي صححه الناظم هنا تبعا لأصله من أن ما نقل آحادًا ليس بقرآن قد رجح في ( الإتقان) خلافه ' حيث قال عند الكلام في المتواتر ' والمشهور والآحاد ' وغيرها ' ما لفظه: وأحسن من تكلم في هذا النوع إمام القراءة في زمانه أبو الخير بن الجزري ' قال في أول كتابه ( النشر) كل قراءة وافقت العربية ' ولو بوجه ووافقت إحدى المصاحف العثمانية ' ولو احتمالا ' وصح سندها ' فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز رَدها ' ولا إنكارها ' بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ' ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة ' أو العشرة ' أو غيرهم من الأئمة المقبولين ' ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أُطلقَ عليها ضعيفة ' أو شاذة ' أو باطلة ' سواء كانت عن السبعة ' أو عمن هو أكثر منهم ' هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق ' كما صرح بذلك مكي ' والداني ' والمهدويّ ' وأبو شامة ' وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد خلافه . انتهى

وإلى هذه الأركان أشار ف ( طيبة النشر ) حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت