فهرس الكتاب
125وَ قِيْلَ إِلاَ هَيْئَةَ الأَدَاءِ ... قِيْلَ وخُلْفُ اللَّفْظِ لِلْقُرَّاءِ (1)
وَ أَجْمَعُوْا أَنَّ الشَّوَاذَ لَمْ يُبَحْ ... قِرَاءَةٌ بِهَا وَ لَكِنِ الأَصَحّ
فكل ما وافق وجه نحوي ... وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرانُ ... فهذه الثلاثة الأركانُ
وحيثما يَخْتَلُّ ركنٌ أثبتِ ... شذُوذُه لو أنه في السبعةِ
وقد اعترض بعضهم على كلام ابن الجزري هذا ' كما ذكره الأمير الصنعاني في كتابه ( إجابة السائل شرح بُغْيَةِ الآمل ) فراجعه وقوله: ( على الصحيح فيهما ) أي: في مسألة البسملة ' ومسألة قراءة الآحاد .وقوله: ( والسبع إلخ) يعني أن القراءات السبع المعروفة للقراء السبعة: أبي عمرو ' ونافع ' وابن كثير ' وابن عامر ' وعاصم ' وحمزة ' والكسائي ' متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلها عنه جمع يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب لمثلهم ' وهلم جرا .
وهذا بإجماع من يعتد بإجماعه . والله تعالى أعلم .
(1) يعني أن بعضهم قال: إن التواتر إنما هو فيما ليس من قبيل الأداء' أما
ما كان منه ' بأن كان هيئة للفظ يتحقق بدونها ' كالمد والإمالة وتخفيف الهمزة فليس متواترا. وهذا القول لابن الحاجب.
وقوله: ( وقيل: خلف اللفظ للقراء ) يعني أن بعضهم قال:إن تواتر السبع فيما إذا اتفقت الطرق على نقله عن السبعة ' وأما إذا اختلفت فيه كالمبالغة في تشديد المشدد ' والتوسط فيه ' فليس متواترا. وهذا القول لأبى شامة في كتاب (المرشد الوجيز ) . فقوله: ( هيئة ) منصوب على الاستثناء وقوله: ( خُلفَ اللفظِ) منصوب أيضا بتقدير (إلا) أي قيل: إلا خُلْفَ اللفظ . والله تعالى أعلم .