فهرس الكتاب
كخَبَرٍ فِي الاحْتِجَاجِ تَجْرِي ... و أنَّهَا الَّتِي وَرَاءَ الْعَشْرِ (1)
ولاَ يَجُوَّزُ فِي الكِتَابِ و الْسُّنَنْ ... وُرُودُ مَا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى يَبِن (2)
(1) أشار بهذين البيتين إلى أن العلماء أجمعوا على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ ' وهو ما نقل قرآنا آحادا ' لا في الصلاة ' ولا خارجها ' بناء على الأصح المتقدم من أن ليس من القرآن .
والأصح أنها يحتج بها كخبر الآحاد لصحة نقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم ' ولا يلزم من انتفاء قرآنيتها انتفاء عموم خبريتها ' وإنما لم تصح القراءة بها لعدم شروط التواتر .
وقيل: لا يجوز الاحتجاج بها ' لأنها إنما نقلت قرآنا ' ولم يثبت قرآنيتها . وعلى الأول احتجاج كثير من الفقهاء على قطع يمين السارق بقراءة ( أيمانهما) .
وقوله: ( وأنها التي إلخ ) أشار به إلى الأصح أن الشواذ هي ما وراء العشرة: السبعة المتقدمة ' وقراء يعقوب ' وأبى جعفر ' وخلف' وتقدم أن الأرجح أن الشاذ ما اختل منه أحد الأركان الثلاثة ' فتنبه .
وقوله: ( الشواذ) بتخفيف الذال للوزن . والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذا البيت إلى أنه لا يجوز ورود ما لا معنى له في الكتاب
والسنة ' لأنه هذيان' لا يليق بعاقل ' فكيف بالباري -سبحانه وتعالى- وجوَّزه الحشوية' محتجين بورود ذلك في الكتاب ' كالحروف المقطعة في اوائل السور ' وفي السنة بالقياس . وأجيب بأن الحروف أسماء للسور 'كطه ' ويس .
قلت: في رد قولهم في الحروف المقطعة نظر لا يخفى ' لأن الراجح أنها مما استأثر الله بعلمها ' ولذلك كان الوقف عند جمهور العلماء على {الله} من -قوله تعالى: { ما يعلم تأويله إلا الله } الآية [سورة آل عمران' آية:7] فالأولى الرد عليهم بأن أوائل السور لها معان 'لكن تلك المعاني استأثر الله - تعالى -بها. والله تعالى أعلم .