فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 647

أوْ مَا سِوَى ظَاهِرِهِ قَدْ يُقْصَدُ ... بلاَ دَلِيْلٍ عِنْدَ مَنْ يُعْتَمَدُ (1)

130ثُمَّ أَصَحُّهَا بَقَاءُ الْمُجْمَلِ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا بِالْعَمَلِ (2)

و ( الحشوية ) سمّوا به أخذا من قول الحسن البصري -رحمه الله- لماَّ وجد كلامهم ساقطا' وكانوا يجلسون في حلقته أمامه: رُدُّوا هؤلاء إلى حَشَى الحلقة -بوزن الفتى- أي جانبه .ويجوز تسكين الشين ' نسبة إلى الحَشْو الذي لا معنى له في الكتاب والسنة .

وقوله: ( يُبَنْ ) بالبناء للمفعول ' أي يُظهر ' والجملة في محل رفع صفة ( معنى ) ' وسقطت عين فعله للوزن . والله تعالى أعلم .

(1) أي وكذلك لا يجوز أن يرد ف الكتاب والسنة ما يُراد به غير ظاهره إلا

بدليل يبين المراد منه ' كما في العام المخصوص بمتأخر.

وأشار بقوله: ( عند من يُعتمد ) إلى مخالفة من لا يُعتمد عليه لكون قوله باطلا ' وهم المرجئة ' فجوزوا ورود ذلك بلا دليل ' قالوا: المراد بالآيات ' والأخبار الظاهرة في عقاب عصاة المؤمنين الترهيب فقط ' بناءا على معتقدهم الباطل أن معصية لا تضر مع الإيمان ' وسُمّوا مرجئة لإرجائهم ' أي تأخيرهم إياها من الاعتبار. والله تعالى أعلم .

(2) أشار بهذا البيت إلى أن أصحَّ الأقوال بقاء المجمل في الكتاب والسنة

على إجماله غير مبين المراد منه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ' إن لم يكن مكلفا بالعمل به ' وإلا فلا ' حذرا من التكليف بما لا يطاق ' وقيل: لا ' مطلقا' لأن الله -تعالى- أكمل دينه قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ' بقوله: { اليوم أكملت دينكم ' وأتممت عليكم نعمتي } الآية [سورة المائدة 'آية 3] وقيل: نعم ' قال تعالى في متشابه الكتاب: { وما يعلم تأويله إلا الله } ' إذ الوقف هنا كما عليه الجمهور ' وإذا ثبت في الكتاب ثبت في السنة ' لعد الفرق بينهما . والله تعالى أعلمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت