فهرس الكتاب
و أَنَّ بالقَرَائِنِ الأَدِلَّهْ ... نَقْلِيَّةً تُعْطِي اليَقِينَ كُلَّهْ (1)
الْمَنْطُوقُ وَ الْمَفْهُومُ
132-الأَوَّلُ الدَّالُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي ... مَحَلِّ نُطْقٍ وَهْوَ نَصٌٌّ إِنْ يَفِ
كَعَامِرٍ لَمْ يَحْتَمِلْ مَعْنًى سِوَى ... مُفَادِهِ وَظَاهِرٌ لَهُ حَوَى (2)
(1) أشار بهذا البيت إلى أن ألأدلة النقلية تفيداليقين إذا انضم إليها تواتر ' أو
غيره من القرائن الحالية ' كالمشاهدة 'كما في أدلة وجوب الصلاة ' ونحوها ' فإن الصحابة علموا معانيها المرادة بالقرائن المشاهدة ' ونحن علمناها بواسطة نقل تلك القرائن إلينا تواترا. وقيل: تفيد مطلقا ' وحكى عن الحشوية ' وقيل: لا مطلقا.
وقوله: ( بالقرائن ) متعلق ب ( تعطى ) ' و ( الأدلة ) اسم (أن ) ' و ( نقلية ) بالنصب على الحال ' وجملة ( تعطى ) خبر ( أن) . والله تعالى أعلم بالصواب' وإليه المرجع والمآب .
(2) أشار - رحمه الله تعالى - بهذا البيت إلى أن المنطوق هو الذي دل
عليه اللفظ في محل النطق ' أي: بغير واسطة ' حكما كان ' كتحريم التأفيف ' الدال عليه قوله تعالى: { فلا تقل لهما أف } الآية [سورة الإسراء ' آية:23] ' أو غير حكم ' كما سيأتي ' بخلاف المفهوم ' فإن دلالة اللفظ عليه لا في محل النطق ' بل في محل السكوت ' كدلالة هذه الآية على تحريم الضرب .
ثم المنطوق ينقسم إلى نص ' وظاهر ' فالنص ما أفاد معنى لا يحتمل غيره ' كعامر علم رجل في نحو جاء عامر ' لدلالته على شخص بعينه .
والظاهر: ما أفاد معنى مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا' كالأسد ' فإن دلالته على الحيوان أرجح من دلالته على الرجل الشجاع .
وقوله: ( الدال ) بتخفيف اللام للوزن ' وقوله: ( وهو نص ) مبتدأ وخبر'