فهرس الكتاب
مُرًكَّبٌ إِنْ جُزْءَ مَعْنًى يُقْصَدُ ... أَفَادَهُ الْجُزْءُ وَ إلاَ مُفْرَدُ (1)
135و إِنْ يُفِدْ مَعْنَاهُ بِالْمُوَافَقَهْ ... فَإِنَّهَا لَفْظِيَّةٌ مُطَابَقَهْ (2)
وَ جُزْأَهُ تَضَمُّنٌ و الاِلْتِزَامْ ... لاَزِمُهُ وَ ذَانِ بِالْعَقْلِ التَّمَامْ (3)
وقوله: ( كعامر) حال من فاعل ( يف ) آخر البيت السابق ' أي إن يجئ المنطوق لا يحتمل غير ذلك المعنى ' فهو النص ' نحو جاء عامر ' فإنه مفيد للذات المشخصة من غير احتمال لغيرها. ووقع في نسخة (كعالم ) والأول أولى . والله تعالى أعلم .
وقوله: ( وظاهر له حوي ) مبتدأ وخبر أيضا' يعني أن الظاهر ما حوي سوي معناه ' كالأسد في المثال المذكور . والله تعالى أعلم.
(1) يعني أن اللفظ إن دل جزؤه على جزء معناه فهو مركب ' كغلام زيد '
وإن لم يدل جزؤه على جزء معناه ' بأن لم يكن له جزء أصلا ' كهمزة الاستفهام ' أو كان له جزء غير دال على معنى ' كزيد' أو دال على معنى غير جزء معناه ' كعبد الله عَلَما ' فهو مفرد .
فقوله: ( مركب ) خبر لمحذوف ' أي اللفظ مركب ' و ( جزء) منصوب على الاشتغال ' و ( يقصد) بالبناء للمفعول ' والجملة في محل جر صفة ( معنى ) .
وقوله: ( الجزء) فاعل ( أفاد) أي إن أفاد جزء اللفظ جزءَ معنى مقصود فهو مركب . والله تعالى أعلم .
(2) يعني أن دلالة اللفظ على تمام معناه الموضوع له تسمى مطابقة ' ودلالةَ
مطابقة ' لمطابقة الدال للمدلول 'كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق' ودلالتها لفظية ' لأنها بمحض اللفظ .
(3) يعني أن دلالة اللفظ على جزء معناه تسمى تضمنا ' ودلالة تضمن
'لتضمن المعنى لجزئه ' كدلالة الإنسان على الحيوان.