2-ثمَّ عَلَى نَبيِّهِ وَ حِبِّهِ ... صَلاَتُهُ وَ آلِهِ وَ صَحْبِهِ (1)
3-و هذه أُرْجُوْزَةٌ مُحَرَّرَهْ ... أَبْيَاتُهَا مِثْلُ النُّجُومِ مُزْهِرَهْ (2)
4-ضَمَّنْتُهَ (( جَمْعَ الْجَوَامِعِ ) )الَّذِي حَوَى ...أُصُوْلَ الْفِقْهِ و الدِّيْنِ الشَّذِي (3)
5-إِذْ لَمْ أَجِدْ قَبْلِيَ مَنْ أَبْدَاهُ ... نَظْمًا وَ لاَ بِعِقْدِهِ حَلاَّهُ
6-وَ لمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِ قَدْ أُلِّفَا ... كَمِثْلِهِ وَ لاَ الَّذِي بَعْدُ اقْتَفَى
7-وَ رُبَّمَا غَيَّرْتُ أَوْ أَزِيْدُ ... مَا كَانَ مَنْقُوضًا وَ مَا يُفِيْدُ (4)
(1) الحب بالكسر: المحبوب ' وقوله:"وآله"'"وصحبه"بالجر عطف على"نبيه".
(2) "هذه"اسم إشارة للمفرد ة المؤنثة ' أشار به هنا إلى ما في ذهن من الألفاظ الدالة على المعاني . و"الأرجوزة"بضم الهمزة: القصيدة من الرجز ' جمعه أراجيز' والرَّجَز محركة من الشعر ' وزنه مستفعلن ست مرات ' سمى به لتقارب أجزائه ' وقلة حروفه ' وزعم بعضهم أنه ليس بشعر ' وإنما هو أنصاف أبيات ' وأثلاث . أفاد ه في"القاموس"."ومحررة": من حرر الكتاب: إذا قومه . قاله في"القاموس". و"مزهرة"من أزهر النبت: إذا نور ' وظهر زهره ' والمراد به هنا أنها مضيئة مشرقة ' كإضاءة الزهر وإشراقه .
(3) أي جعلت في ضمن هذه الأرجوزة كتابَ"جمع الجوامع"الذي أُلف في أصول الفقه ' وأصول الدين ' ألفه قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب (727-771ه) ابن قاضى القضاة تقي الدين أبى الحسن على بن عبد الكافي السبكى (683-756ه) رحمهما الله تعالى .
(4) أشار بهذه الأبيات إلى السبب الباعث له على نظم كتاب"جمع الجوامع"
الذي جمع فن أصول الفقه وأصول الدين في هذه الأرجوزة ' وهو أنه لم يجد من سبقه إلى نظمه ' ولا زينه بلآلئه مع أنه يستحق ذلك ' لما احتوي عليه من العلوم الكثيرة ' والنُّكَت المنيفة ' بل لم يؤلف قبله ولا بعده في الفن مثله ' فقد