فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 647

8-فَلْيَدْعُهَا قَارِئُهَا و السَّامِعُ ... بِكَوْكَبٍ وَ لَوْ يُزَادُ السَّاطِعُ (1)

لخصه مصنفه من زهاء مائة مصنف ' فأوعى ' وبالغ في إيجازه , بحيث لا يمكن اختصاره .

فقوله:"إذ"تعليلية . وقوله:"أبداه"من الإبداء ' وهو الإظهار .

وقوله:"بعقده متعلق بقوله: حلاه"و"العِقد"بالكسر: القلادة . جمعه عقود.

وقوله:"من قبله"يحتمل أن يكون جارا ومجرورا متعلقا ب"ألفا"بالبناء للمفعول ' والضمير ل"جمع الجوامع"' ويحتمل كون"مَنْ"موصولة ' والظرف صلتها من و"ألفا"بالبناء للفاعل ' والضمير لمؤلف"جمع الجوامع"والألف فيها للإطلاق ' والوجه الأول أوضح .

ثم إن هذه الأرجوزة تساوي أصلها ' بل تفوق عليها' إذ اشتملت على جميع مقاصده ' وزادت عليه التنقيح 'بتغيير ما أعترض عليه من العبارات ' وإلحاق ما أهمله من المسائل ' أو حكاية الخلافات ' كما أشار إليه بقوله:"وربما غيرت"إلى آخر البيت . ففيه لف ونشر مرتب ' فقوله:"ما كان منقوضا"أي معترضا راجع إلى قوله:"غيرت"' وقوله:"وما يفيد"راجع إلى قوله:"أزيد". والله تعالى أعلم .

(1) أي إذا كانت هذه الأرجوزة بهذه المرتبة الرفيعة ' حيث احتوت على جميع مقاصد كتاب"جمع الجوامع"الذي جمع زهاء مائة مصنف في الفن ' بل زادت عليه تنقيحا ' وتوضيحا ' وفوائد ينبغي أن يسميها من قرأها 'أو سمعها ب"الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع"لكونها يهتدي بها في ظلمات الجهل 'تشبيها لها بنجوم السماء التي يُهتدي بها في ظلمات البر والبحر ' كما قال تعالى: { وهو الذي جعل لكم النجوم لتهدوا بها في ظلمات البر والبحر } ( الأنعام:97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت