9-و اللهَ فِي كُلِّ أُمُورِيْ أَرْتَجِي ... وَ مَا يَنُوبُ فَإِليْهِ ألْتَجِي (1)
10-يُحْصَرُ هَذَا النَّظْمُ في مُقَدِّمَهْ ... وَ بَعْدَهَا سَبْعَةُ كُتْبٍ مُحْكَمَهْ (2)
الْمُقَدِّمَةُ (3)
11-أَدِلَّةُ الْفِقْهِ الأُصُوْلُ مُجْمَلَهْ ... وَ قِيْلَ: مَعْرِفَةُ مَا يَدُلُّ لَه
وقوله:"ولو يزاد"وفى نسخة:"ولو تزاد"بالتاء والله تعالى أعلم .
(1) قدم لفظ الجلالة للإهتمام به ' ولإفادة الحصر . وقوله:"ما"
ينوب"أي يصيبني من العوائق والمكاره ' فإلى الله وحده ألتجئ ."
(2) أشار بهذا البيت إلى أن هذا النظم كأصله ينحصر في أمور متقدمة على
المقصود بالذات للانتفاع بها فيه ' مع توقفه على بعضها ' كتعريف الحكم ' وأقسامه ' وفى سبعة كتب هي المقصود بالذات ' خمسة في مباحث أدلة الفقه الخمسة: الكتاب ' والسنة ' والإجماع ' والقياس ' والاستدلال ' والسادس في التعادل والترجيح بين هذه الأدلة عند تعارضها ' والسابع في الإجتهاد الرابط لها بمدلولها ' وما يتبعه من التقليد ' وأحكام المقلدين ' وآداب الفتيا' وما ضم إليه من علم أصول الدين المفتتح ب"مسألة التقليد في أصول الدين"المختتم بخاتمة التصوف .
فقوله:"يحصر"بالبناء للمفعول ' و"النظم"نائب فاعله . وفى نسخة"يحصر هذا الفن"والأول أقرب . وقوله:"محكمه"اسم مفعول ' من الإحكام ' وهو الإتقان . والله اعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب .
(3) أي هذا مبحث"المقدمة"وهى بكسر الدال ' كمقدمة الجيش '
للجماعة المتقدمة منه ' من قدم اللازم ' بمعنى تقدم ' ومنه قوله تعالى: {لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله } الآية ( الحجرات: آية ا) وبفتحها على قلة ' كمقدمة الرحل ' في لغة ' من قدم المتعدي ' أي في أمور متقدمة ' أو مقدمة على المقصود ' للإنتفاع بها فيه .