فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 647

12-وَ طُرُقُ اسْتِفَادَةٍ و الْمُسْتَفِيْدْ ... وَ عَارِفٌ بِهَا الأُصُوْلِيُّ الْعَتِيدْ (1)

(فائدة) : المقدمة نوعان:

مقدمة كتاب ' ومقدمة علم ' فمقدمة الكتاب: اسم لطائفة قدمت أمام المقصود لارتباط له بها ' وانتفاع بها فيه ' سواء توقف عليها أم لا.

ومقدمة العلم: ما يتوقف عليه الشروع في مسائله ' من معرفة حده'وموضوعه' وغايته ' وغيرها من المبادئ العشرة المجموعة في قول الصبان:

إنَّ مَبَادي كلِّ فَنٍّ عَشَرَهْ ... الحَْدُّ والموضوعُ ثُمَّ الثَّمرةْ

وَنسبةٌ وفضلُه والواضعْ ... والاسمُ الاستمدادُ حكمُ الشارعْ

مَسَائِلٌ وَالْبَعْضُ بِالْبَعْضِ اكْتَفَى ... ومن دَرَي الْجَمِيْعَ حَازَ الشَّرَفَا فمقدمة الكتاب اسم للألفاظ المخصوصة الدّالة على المعاني المخصوصة . ومقدمة العلم: اسم للمعاني المخصوصة ' فَبَيْنَ مفهوميهما التبايُن و اما في الوجود فبينهما العموم والخصوص المطلق ' والأعم مقدمة الكتاب ' والأخص مقدمة العلم ' فكلما وجدت مقدمة العلم وجد ت مقدمة الكتاب من غير عكس ' لأن مقدمة الكتاب قد يكون مدلولها ما يتوقف عليه الشروع في العلم فتكون مقدمة كتاب من حيث اللفظ ' ومقدمة علم من حيث المعنى' ويصدق عليها تعريف مقدمة الكتاب ' لأن ما يتوقف الشروع في العلم يرتبط به المقصود' وينتفع به فيه ' وقد لا يكون مدلولها ذلك ' فتكون مقدمة كتاب فقط.

إذا علمت هذا فما هنا مقدمة كتاب فقط ' إذا لم يذكر فيه الحد'والموضوع' والغاية .

أفاده البناني في حاشيته على"شرح المحلى ج1 ص27-28 ونقلته ببعض اختصاره وزيادة ."

(1) أشار بهذين البيتين إلى تعريف أصول الفقه ' وإنما افتتح بتعريفه

ليتصوره طالبه يَضبط مسائله الكثيرة ' ليكون على بصيرة في تطلبها ' إذ لو تطلبها قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت