فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 647

ضبطها لم يأمن فوات ما يرتجيه ' وضياع الوقت فيما لا يعنيه . فأشار إلى أن أصول الفقه باعتبار معناه اللقبي: أدلة الإجمالية ' وطرق الاستفادة منها ' والمستفيد . وقيل: غير ذلك.

والمراد بالإجمالية غير المعية ' كمطلق الأمر ' والنهى ' وفعل النبي صلي الله عليه وسلم ' والإجماع والقياس ' والاستصحاب ' المبحوث عن أولها بأنه للوجوب حقيقة ' وعن الثاني بأنه للحرمة كذلك ' وعن الباقي بأنها حجج ' وغير ذلك مما يأتي مع ما يتعلق به في الكتب الخمسة .

فخرجت الدلائل التفصيلية ' نحو {وأقيموا الصلاة } ( سورة البقرة آية: 110) ' ونحو {لا تقربوا الزنا } (سورة الإسراء آية: 32) ' وصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة ' كما أخرجه الشيخان ' والإجماع على أنه لبنت الابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاصب لهما' وقياس الأرز على البر في امتناع بيع بعضه ببعض إلا مثلا بمثل يدا بيد ' كما رواه مسلم ' واستصحاب الطهارة لمن شك في بقائها ' فكلها ليست من الأصول ' وإنما يذكر بعضها في كتبه للمثيل . فقوله: (وقيل: معرفة ما يدل له ) يعنى أن بعضهم عرّف أصول الفقه بأنه معرفة دلائل الفقه الإجمالية ' وأشار بتعبيره ب ( قيل ) إلى ترجيح الأول ' لأنه أقرب إلى الدليل اللغوي ' إذ الأصول لغة: ما يبنى عليه غيره ' والأدلة يبنى عليها الحكم . وقوله: ( وطرق استفادة ) بالرفع عطف على ( أدلة الفقه ) يعنى المرجحات المذكور معظمها في ( الكتاب السادس )

وقوله: ( المستفيد ) بالجر عطفا على ( استفادة ) أي وطرق المستفيد من الأدلة ' أي صفاتِه ِالمعبَّر ِِِِ عنها بشروط الاجتهاد الآتي في محله .

وقوله: ( وعارف بها الخ ) أشار به إلى تعريف الأصولي ' فهو العارف بدلائل الفقه الإجمالية ' وبطرق استفادتها ' و مستفيدها .

وقوله: ( العتيد ) فَعيل بمعنى فاعل ' ومعناه الحاضر المهيّأُ ' كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت