فهرس الكتاب
190تُلْفِيْهِ ذَا تَوَاطُؤٍ إِنْ اسْتَوَى ... مُشَكِّكًا إِذَا تَفَاوُتًا حَوَى (1)
وَ اللَّفْظُ و الْمَعْنَى إِذَا تَعَدَّدَا ... فَمُتَبَايِنٌ وَ مَهْمَا اتَّحَدَا
مَعْنَاهُ دُوْنَ اللِّفْظِ ذُوْ تَرَادُفِ ... وَ عَكْسُهُ إِنْ كَانَ فِي الْمُخَالِفِ
حَقِيْقَةً مًشْتَرَكٌ و إلاَّ ... حَقِيْقَةٌ مَعَ الْمَجَازِ يُتْلَى (2)
وقوله: ( لا تمتنع) وفي نسخة (لا يمتنع) بالياء بدل التاء ' والأول أوضح .
والفرق بين علم الجنس ' واسم الجنس' أن الأول تجري فيه الأحكام اللفظية لعلم الشخص' من منع صرفه مع تاء التأنيث ' وجواز الابتداء به ' وعدم تعريفه بأل ' ومجيء الحال منه ' نحو هذا أسامةُ مقبلا ' بخلاف اسم الجنس في ذلك .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن ما يَقبَلُ الشركةَ ينقسم إلى متواطئ' ومشكك
بصيغة اسم الفاعل المضعف:
فا لأول: ما استوى معناه في أفراده ' كالإنسان 'فإنه متساوي المعنى في أفراده ' من زيد وعمرو ' وغيرهما' وسمي متواطئا من التواطؤ' وهو التوافق' لتوافق أفراد معناه فيه .
والثاني: ما يتفاوت معناه في أفراده ' كالنور ' فإنه في الشمس أشد منه في السراج وسمى مُشَكّكا لكونه يشكك الناظر فيه ' هل هون متواطئ ' أو مشترك ؟ والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذا الأبيات إلى أن اللفظ والمعنى إن تعددا كالإنسان ' والفرس
فهو متباين ' لتباين لفظ ومعنى كل منهما عن الآخر.
وإن اتحد المعنى دون اللفظ ' كالإنسان والبشر ' فهو مترادف ' لترادفهما' أي تواليهما على معنى واحد .
وإن اتحد اللفظ دون المعنى ' فإن كان حقيقة في المعنيين ' كالقرء للحيض والطهر ' فهو مشترك ' لاشتراك المعنيين فيه . وإن وضع لأحدهما ' ثم نقل للآخر