فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 647

190تُلْفِيْهِ ذَا تَوَاطُؤٍ إِنْ اسْتَوَى ... مُشَكِّكًا إِذَا تَفَاوُتًا حَوَى (1)

وَ اللَّفْظُ و الْمَعْنَى إِذَا تَعَدَّدَا ... فَمُتَبَايِنٌ وَ مَهْمَا اتَّحَدَا

مَعْنَاهُ دُوْنَ اللِّفْظِ ذُوْ تَرَادُفِ ... وَ عَكْسُهُ إِنْ كَانَ فِي الْمُخَالِفِ

حَقِيْقَةً مًشْتَرَكٌ و إلاَّ ... حَقِيْقَةٌ مَعَ الْمَجَازِ يُتْلَى (2)

وقوله: ( لا تمتنع) وفي نسخة (لا يمتنع) بالياء بدل التاء ' والأول أوضح .

والفرق بين علم الجنس ' واسم الجنس' أن الأول تجري فيه الأحكام اللفظية لعلم الشخص' من منع صرفه مع تاء التأنيث ' وجواز الابتداء به ' وعدم تعريفه بأل ' ومجيء الحال منه ' نحو هذا أسامةُ مقبلا ' بخلاف اسم الجنس في ذلك .

(1) أشار بهذا البيت إلى أن ما يَقبَلُ الشركةَ ينقسم إلى متواطئ' ومشكك

بصيغة اسم الفاعل المضعف:

فا لأول: ما استوى معناه في أفراده ' كالإنسان 'فإنه متساوي المعنى في أفراده ' من زيد وعمرو ' وغيرهما' وسمي متواطئا من التواطؤ' وهو التوافق' لتوافق أفراد معناه فيه .

والثاني: ما يتفاوت معناه في أفراده ' كالنور ' فإنه في الشمس أشد منه في السراج وسمى مُشَكّكا لكونه يشكك الناظر فيه ' هل هون متواطئ ' أو مشترك ؟ والله تعالى أعلم.

(2) أشار بهذا الأبيات إلى أن اللفظ والمعنى إن تعددا كالإنسان ' والفرس

فهو متباين ' لتباين لفظ ومعنى كل منهما عن الآخر.

وإن اتحد المعنى دون اللفظ ' كالإنسان والبشر ' فهو مترادف ' لترادفهما' أي تواليهما على معنى واحد .

وإن اتحد اللفظ دون المعنى ' فإن كان حقيقة في المعنيين ' كالقرء للحيض والطهر ' فهو مشترك ' لاشتراك المعنيين فيه . وإن وضع لأحدهما ' ثم نقل للآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت