فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 647

مَسْأَلَةٌ

الإشْتِقَاقُ رَدُّ لَفْظٍ لِسَوَاهْ ... و لَوْ مَجَازًا لِتَنَاسُبٍ حَوَاهْ

195فِي أَحْرُفٍ أَصْلِيَّةٍ و الْمَعْنَى ... وَ شَرْطُهُ الْتَّغْيِيْرُ كَيْفَ عَنَّا (1)

لعلاقة ' سمى بالنسبة للأول حقيقة ' وللثاني مجازا ' كالأسد للسبع' وللرجل الشجاع.

فقوله: ومهما اتحدا ) ( مهما) شرطية ' و (اتحدا) فعل الشرط ' والألف للإطلاق ' وفاعله قوله: ( معناه) وجواب الشرط قوله: (ذو ترادف) بتقدير رابط مع مبتدإ ' فهو ذو ترادف. وقوله: (حقيقة) خبر (كان) ' و (مشترك) خبر (عكسه) وقوله: ( وإلاحقيقة) هي (إن) الشرطية أدغمت في (لا) ' أي إن لم يكن حقيقة في المخالف ' فهو حقيقة لأحدهما مجاز للأخر . وقوله: ( يتلى) بالبناء للمفعول' بمعنى يُتْبع' حال من ( المجاز) أي حال كونه مُتْبعا للحقيقة ' إذ المجازُ تابع للحقيقة . صفة ل (حقيقة ) . والله تعالى أعلم بالصواب' وإليه المرجع والمآب .

(1) أشار رحمه الله تعالى بهذين البيتين إلى بيان الاشتقاق ' وهو لغةً الاقتطاع ' واصطلاحًا رد لفظ إلى آخر ' ولو مجازا لمناسبة بينهما في المعنى 'بأن يكون معنى الثانى في الأول' والحروف الأصلية ' بأن تكون فيهما على ترتيب واحد ' كما في الناطق من النطق بمعنى التكلم حقيقة' وبمعنى الدلالة مجازا ' كما في قولك: الحال حقيقة ناطقة بكذا' أي دالة عليه .

ثم إن هذا التعريف للاشتقاق المراد عند الأطلاق ' وهو الصغير' أما الكبير فليس فيه الترتيب ' كما في الجَبْذ وجَذَب ' والأكبر ليس فيه جميع الأصول ' كما في الثلم وثلب ' ويقال أيضا: أصغر' وصغير ' وكبير ' وأصغر ' وأوسط ' وأكبر ' فالعبارات ثلاث.

وأشار بقوله: ( وشرطه إلخ ) إلى أن شرط الاشتقاق تحقق التغيير بين لفظي المشتق والمشتق منه ' إما بالزيادة ' أوالنقص ' أو تبديل الحركة ' أو غير ذلك ' وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت