فهرس الكتاب
وَ مِنْهُ كَاسْمِ الفَاعِلِ الْمُطَّرِدُ ... و مِنْهُ كَالقَارُوْرَةِ الْمُقْتَصِدُ (1)
مَنْ لَمْ يَقُمْ وَصْفٌ بِهِ مَا اشْتُقَّ لَهْ ... مِنْهُ سُمًا وَ خَالَفَ الْمُعْتَزِلَهْ (2)
و لاَ الِّذِي قَامَ بِهِ مَا لَيْسَ لَهْ ... اسْمٌ فَإِنْ كَانَ فأَوْجِبْ عَمَلَه (3)
معنى قوله: (كيف عنا) أي كيف ظهر التَّغيير ' والألف إطلاقية . والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن المشتق منه ما هو مطرد الاستعمال' كاسم الفاعل ' واسم المفعول ' وغيرهما ' ومنه ما يختص ببعض الأشياء' كالقارورة مشتقة من القرار للزجاجة المعروفة دون غيرها مما هو مَقرّ للمائع ' كالكوز.
فقوله: ( ومنه كاسم الفاعل المطردُ ) مبتدأ وخبر ' والجار والمجرور حال معترضة بينهما ' ومثله الشرط الثاني ' وأراد ب ( المقتصد) هنا ضد المطرد . والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذا البيت إلى أنه لا يجوز أن يُشتق الاسم إلا لمن قام به الوصف ' فلا يطلق على غير من لم يتصف بالقيام أنه قائم ' وجوزت المعتزلة ذلك ' حيث لم يُثبتوا لله سبحانه الصفات الذاتية ' كالعلم ' والقدرة ' ووافقوا على أنه عالم قادر بذاته ' لا بصفات زائدة عليها ' فرارا من تعدد القدماء ' ومذهبهم هذا باطل . والله تعالى أعلم.
وقوله: ( منه ) الضمير للوصف ' و ( سمي ) بتثليت السين ' والقصر' لغة في (اسم) ' إذ فيه ثمانى عشرة لغة ' جمعها بعضهم في قوله:
سمٌ سمَةٌ واسمٌ سَمَاةٌ كذا سَمَا ... سَمَاءٌ بتَثْليث لأوَّل كلها
والله تعالى أعلم.
(3) أشار بهذا البيت إلى أن ما قام به الوصف ' إن لم يوضع له اسم'كأنواع الروائح ' والآلام -كما تقدم - استحال أن يشتق منه له اسم.