فهرس الكتاب
و الأكْثَرُوْنَ شَرَطُوْا لَهُ البَقَا ... فِي كَوْنِهِ حَقِيْقَةً قَدْ أُطْلِقَا
أوْ آخِرَ الْجُزْءِ إِذَا لَمْ يُمْكنِ ... و الثَّالِثُ اشْتِرَاطُهُ فِيْ الْمُمْكِنِ200
و الرَّابِعُ الوَقْفُ وَ قِيْلَ إِنْ طَرَا ... وَصْفٌ وُجُودِيٌّ يُنَافِي الآخَرَا
لَمْ يَجُزِ الإطْلاقُ إِجْمَاعًا جَلاَ ... وَ لَيْسَ فِي الْمُشْتَقِّ مَا دلَّ عَلَى (1)
خُصُوْصِ تِلْكَ الذَّاتِ و اسْمُ الفَاعِلِ ... حَقِيْقَةٌ فِي الْحَالِ ثُمَّ الْمُنْجَلِيْ
وإن كان وضع له الاسم وجب له الاشتقاق ' لغة ' كاشتقاق العالم من العلم لمن قام به معناه .
فقوله: ( فأوجب عمله ) أي أوجب عمل الاسم له يعني أنه يجب الاشتقاق من ذلك الاسم لمن قام به الوصف ' كما مثلناه آنفا. والله تعالى أعلم .
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أنهم اتفقوا على أن إطلاق المشتق مع بقاء المشتق منه حقيقة ' وقبل وجوده باعتبار المستقبل مجاز' واختلفوا في إطلاقه بعد انقضائه باعتبار الماضي ' كإطلاق الضارب بعد الضرب ' والمتكلم بعد انقضاء الكلام ' هل هو حقيقة ' أو مجاز على مذاهب:
( الأول) : أنه مجاز ' ويشترط في كونه حقيقة بقاء الصفة المشتق منها في المحل 'ثم إذا أمكن حصولها دفعة واحدة ' كالقيام ' والقعود 'فواضح ' وإلا كالكلام اكتفي في كون الإطلاق حقيقة باقترانه بآخر جزء منه ' وهذا رأي الجمهور ' قال في ( المحصول) : إنه الأقرب ' واختاره البيضاوي.
و ( الثاني ) : حقيقة مطلقا ' استصحابا للإطلاق.
و ( الثالث) : أن يكون بقاء المشتق منه إلى حالة الإطلاق ' كالضارب مجاز ' فيشترط فيه البقاء ' وما لا يمكن كالتكلم حقيقة من غير اشتراط.
و ( الرابع) : الوقف عن الاشتراط وعدمه لتعارض دليلهما .
وقيل: إن طرأ على المحل وصف وجودي ' يناقض الوصف الأول' كالسود