فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 647

حَالَ الْتَّلَبُّسٍ وَ قِيْلَ النُّطْقِ ... وَ قِيْلَ لاَ وُقُوْعَ لِلْمُشْتَقِّ (1)

بعد البياض ' والقيام بعد القعود لم يجز إطلاق الوصف الأول عليه إجماعا ' فلا يسمى القائم قاعدا ' والقاعد قائما للقعود والقيام السابق.

وقوله: ( جلا) جملة في محل نصب ل (إجماعا) .

قوله: ( وليس في المشتق إلخ ) يأتي شرحه مع ما بعده .

(1) أشار بقوله: ( وليس في المشتق إلخ ) إلى أن المشتق الذي هو دال على ذات متصفة بمعنى المشتق منه ' كالأسود لا دلالة فيه على خصوص تلك الذات من كونه جسما ' أو غير جسم' أو بشرا أو غيره.

وأشار بقوله: ( واسم الفاعل إلخ ) إلى أن المراد من جملة المشتق اسم الفاعل ' وهو حقيقة في الحال بالاتفاق ' لكن اختلف في المراد بالحال' فقال السبكي: المراد حال التلبس بالمعنى ' وإن تاخر عن النطق بالمشتق ' وقال القرافي: المراد حال النطق باللفظ المشتق .

وقوله: ( وقيل: لا وقوع للمشتق ) أشار به إلى أن قوما أنكروا وقوع الاشتقاق ' فلا يشتق شيئ من شيئ ' وإن كلا أصل . وقالت طائفة أخري: إن كل كلمة فيها حرف من أخري ' فهي مشتقة منها.

[ تنبيه ] : كان على الناظم أن يقدم الكلام على اسم الفاعل قبل قوله: ( وليس في المشتق إلخ ) ' لأنه من تتمة ما قبله ' فلو قال بدل هذه الأبيات:

لَمْ يَجُزْ الإطلاقُ إِجماعًا جَرَي ... لذا اسْمُ فاعلٍ حقيقة يُرَي

في الحالِ أي في حالة التلبس .... وَحَالةَ النُّطقَ القَرافِي ياتسي

وبعضهم نَفَى اشتقاقا وَيَرَي .... بعضٌ إذا جمع حرفا قد جَرَي

لكان أوضح ' وأدخل القول الأخير أيضا ' والله تعالى أعلم بالصواب' وإليه المرجع والمآب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت