فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
205وُقُوْعُ ذِيْ التَّرَادُفِ الْمُصوَّبُ ... و أنْكَرَ ابْنُ فَارِسِ و ثَعْلَبُ (1)
كَأَنَّهُ فِي لُغَةٍ مُفْرَدَةِ ... و أنْكَرَ الإمَامُ فِي الْشَّرْعِيَّةِ (2)
وَ لَيْسَ مِنْهُ فِي الأَصَحِّ الْحَدُّ مَعْ ... مَحْدُوْدِهِ والاسْمُ و الْجَائِي تَبَع (3)
(1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أنه اختلف في وقوع المترادف-وهو الكلمتان فصاعدا الدالتان على معنى واحد باعتبار واحد- والأصح أنه واقع ' ولغة العرب طافحة به ' وأنكره ثعلب ' وابن فارس ' وقالا: ما يُظنّ أنه مترادف كالإنسان والبشر متباين بالصفة ' فالأول باعتبار النسيان ' أو أنه يأنس ' والثاني باعتبار أنه بادي البشرة' أي: ظاهر الجلد .
و ( ابن فارس) : هو أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي 'أبو الحسين أحد النحاة على طريقة الكوفيين ' كان شافعيا' ثم تحول مالكيا' وكان من أئمة اللغة والأدب 'أصله من قَزْوين' وأقام مدة في همذَان ' ثم انتقل إلى الري' فتوفى فيها 'وإليها نسبته' مات سنة (395ه) وفي نسخة: ( وأنكر ابن الفارسي ) والصواب الأول .
و ( ثعلب) : هو أبو العباس أحمد بن يحي بن يسار' إمام الكوفيين في النحو واللغة ولد سنة (200ه) ومات في جمادي الأولى سنة (291ه) .
(2) يعني كان مراد ابن فارس وثعلب في منع المترادف محمول على لغة واحدة ' وأما في لغتين فلا يمكن أن ينكراه قطعا.
وقوله: ( وأنكر الإمام في الشرعية ) يعني أن الإمام الرازي أنكر وقوع المترادف في الأسماء الشرعية دون اللغوية ' لأنه ثبت على خلاف الأصل للحاجة إليه في النظم والسجع مثلًا' وذلك منتف في كلام الشارع .
(2) أشار بهذا البيت إلى أن الحد مع المحدود ليسا من الترادف على الأصح ' لأن الحد يدل على أجزاء الماهية تفصيلا ' والمحدود-أي اللفظ الدال عليه- يدل