فهرس الكتاب
و الْحَقُّ أنَّ تَابِعًا يُفِيْدُ ... تَقْوِيَةً وَ فَاقَهُ التَّأْكِيْدُ (1)
و الْمُرْتَضَى تَعَاقُبُ الرِّدْفَيْنِ ... مِنْ لُغَةٍ يَكُوْنُ أوْ ثِنْتَيْنِ
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِهِ تُعُبِّدَا ... و الثاَّلِثُ الْمَنْعُ إِذَا تَعَدَّدَا (2)
إجمالا ' والمفصل غير المجمل' ومقابل الأصح يقطع النظر عن الإجمال والتفصيل.
وأشار أيضا إلى أن الاسم وتابعه الذي لا يُستعمل منفردا ' كحَسَن بسن' وشَيْطان ليطان' وعطشان بَطْشان-ليسا بمترادفين أيضا على الأصح ' لأنه لا يدل على معنى بدون متبوعه ' ومن شأن المتردفين إفادة كل منها المعنى وحده . وقيل: مترادفان.
ومعنى قوله: ( والجائي تبع ) أن اللفظ الآتي تبعا للاسم تأكيدا لفظياله -ليس من المترادف أيضا. والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن الصواب أن التابع المذكور يفيد تقوية المتبوع' وإلا لم يكن لذكره فائدة ' والعرب لحكمتها لا تتكلم بما لا فائدة فيه . وذهب الآمدي إلى أنه لا فائدة في التابع أصلا .
و قوله: ( وفاقه التأكيد ) يعنى أن التاكيد أقوي من التابع المرادف' لأن التأكيد يفيد مع التقوية نفي احتمال المجاز في نحو: جاء القوم كلهم ' أو السهو في نحو جاء زيد نفسه ' بخلاف التابع المرادف ' فإنه لا يفيد ذلك ' نحو حَسَن بسن.
وقوله: ( وفاقه ) بصيغة الماضي ' أي فاق التأكيد التابعَ المرادف في الإفادة المذكورة. والله تعالى أعلم .
(3) أشار بهذا البيت إلى أنه اختلف في وقوع كل من المترادفين مكان الآخر' والأصح الجواز مطلقا ' أي سواء كانا من لغة' أو لغتين ' إذ لا مانع من ذلك' لكن بشرط أن لايكون مما تعبد بلفظه ' كتكبيرة الإحرام ' والأذان ' وإلا فلا يجوز قطعا' وقيل: بالمنع مطلقا' وقيل: بالجواز إذا كانا من لغة ' والمنع إذا كانا من لغتين .