الصفحة 11 من 48

و منهم أيضا الصحابيان عبد الله بن عباس ،و عقبة بن عمرو البدري الأنصاري -رضي الله عنهما- فالأول نصح عليا بعدم الخروج للقتال ،و حذّره من موافقة رؤوس الفتنة الذين حسّنوا له الخروج إلى العراق من أجل القتال ، فلم يستجب له ( ابن كثير: المصدر السابق ج 7ص: 229 ) . و الثاني كان واليا لعليّ على الكوفة ، فلما نشب القتال في موقعة صفين كان يعلن رفضه للقتال ،و يدعوا إلى الصلح ،و عندما سمع بعض شيعة علي يقولون: إن الله هلك أعداءه ، و أظهر أمير المؤمنين. قال: إني و الله ما أعده ظفرا أن تظهر إحدى الطائفتين على الأخرى،ز فقالوا له:ماذا تريد ؟ قال: الصلح . و كان يقول -أيضا-: إن الفتح أن يحقن الله دماءهم و يصلح بينهم . و عندما سمع به علي بن أبي طالب ،و كلّمه في الأمر ،و أصرّ على موقفه عزله عن ولاية الكوفة (1) .

(1) الذهبي: الخلفاء الراشدون ص: 403 . و سيّر أعلام النبلاء ط مصر ج2 ص: 353 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت