الصفحة 26 من 48

التحكيم المرتقب عند اجتماع الحكمين . ثم كتب الطرفان وثيقة الصلح (صفر 37ه) ،و فيها تم الاتفاق على أن يلتقي الحكمان ببلدة دومة الجندل-على الطريق بين دمشق و المدينة- في رمضان من سنة 37ه ،و لهما أن يؤخرا اللقاء إن أرادا ذلك إلى العام المقبل و يكون اللقاء ببلدة أذرح-جنوب بادية الشام بين الأردن و السعودية- ، و عليهما أن يحتكما إلى الكتاب و السنة (1) .

ذلك هو موجز الرواية المشهورة عن وقف القتال في صفّين، و اختيار الحكمين و كتابة وثيقة الصلح ، و هي التي سأنقدها اسنادا و متنا لإظهار قيمتها التاريخية من حيث الصحة و البطلان . ففيما يخص إسنادها فإن من رواتها: أبو مخنف لوط بن يحي (ت157ه) ، قال عنه علماء الجرح و التعديل هو: إخباري تالف لا يوثق به ، ضعيف ليس بثقة و ليس بشيء ، و انه شيعي محترق صاحب أخبارهم (2) .فهذا الرجل إذن مطعون فيه ، و غير موضوعي ، و هذا يعني أن روايته مرفوضة من حيث الإسناد.

(1) انظر: المصادر السابقة ،و ابن قتيبة: الإمامة و السياسة ، الجزائر ، موفم ، ج1 ص: 196ن 197 .

(2) الذهبي: ميزان الاعتدال حققه محمد البجاوي ، بيروت دار احياء الكتب العربية ، ج 3 ص: 419-420

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت