فهرس الكتاب
و الرواية الرابعة إسنادها صحيح ، رواها الإمام أحمد و ابن أبي شيبة ، و مفادها انه لما أرسل أهل الشام مصحفا لأهل العراق ،و وافق علي بن أبي طالب على عرضهم ، جاءته الخوارج - و هم القراء أنذاك- و أنكروا عليه فعلته ، و طالبوه بالنهوض لقتال أهل الشام (1) . و الرواية السادسة هي خبر موجز ، ذكره الإمام البخاري ، و يحتاج إلى شرح لفهمه ، و مفاده أن التابعي حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل أسأله ، فقال: كنا بصفين ، فقال رجل -أرسله معاوية-: ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله ، فقال علي: نعم . فقال سهل بن حنيف -للقراء: اتهموا أنفسكم ،و في رواية: اتهموا رأيكم ، و ذكّرهم بيوم الحديبية عندما عارضوا الصلح الذي تم بين الرسول- صلى الله عليه و سلم- وبين المشركين ، فأنزل الله سورة الفتح تأييدا لرسوله (2) . و قد ساق هذا الصحابي حديث الحديبية ، للقراء عندما رفضوا الصلح و التحكيم و أصروا على مواصلة القتال ، فدعاهم إلى مطاوعة إمامهم علي ،و لا يخالفونه لأنه اعلم بالمصلحة منهم ، و ذكّرهم بما جرى يوم الحديبية بمعارضة الصحابة للصلح ، ثم ظهر لهم أن رسول الله كان على صواب ( محمد أمحزون: المرجع السابق ج2 ص:218 ) .
(1) ابن كثير: المصدر السابق ج7 ص: 291 . و محمد آمحزون: المرجع السابق ج 2 ص: 216-217 .
(2) صحيح البخاري كتاب التفسير ، باب: إذ يبايعونك تحت الشجرة و كتاب: الإعتصام بالكتاب و السنة .