الصفحة 33 من 48

روى الطبري -نقلا عن أبي مخنف لوط- أن كتاب التحكيم نص على أن يحتكم الحكمان إلى كتاب الله ، فإن لم يجدا فيه فبالسنة الجامعة غير المفرقة .و في رواية أخرى أن يحتكما إلى القرآن و يختارا لأمة محمد -عليه الصلاة و السلام- ( الطبري: المصدر السابق ج3 ص: 103، 105) .و ذكر اليعقوبي و المسعودي أنه على الحكمين أن يحتكما إلى كتاب الله و لا يتجاوزانه ،و لا يحيدان عنه إلى هوى و مداهنة ( تاريخ اليعقوبي: ج2ص: 135.و مروج الذهب ج2ص: 471-472) . و سينصب نقدي لهذه الروايات على الإسناد أولا ، فرواية الطبري الأولى في إسنادها أبو مخنف لوط بن يحي ، و هو اخباري تالف متعصب لا يوثق به ( الذهبي: ميزان الإعتدال ج3ص:419-420) .و أما روايته الثانية ففي إسنادها: عبد الله بن أحمد ،و سليمان بن يزيد ، فالأول غير ثقة ،و الثاني ليس بالقوي لا يحتج به ( الذهبي: نفس المصدرج2ص:228،390،391) .و أما رواية اليعقوبي و المسعودي ، فهما لم يذكرا لما أورداه إسنادا ، و من ثم فلا قيمة لما ذكراه من حيث الإسناد ، مع العلم أنه يجب علينا اعتبار كل منهما الراوي الوحيد في إسناد روايته ، و بما أنهما مؤرخان شيعيان ، فإنه لا يوثق بهما ، لأن أهل العلم بالنقل اتفقوا على أن الشيعة هم أكذب الطوائف ،و الكذب فيهم قديم ،و حذّروا من الأخذ عنهم ، لأنهم يضعون الحديث و يتخذونه دينا (1) .

(1) ابن تيمية: المنهاج ج1 ص: 13 و الذهبي ميزان الاعتدال ج3 ص: 420، 558 ، 559 ج4 ص: 304 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت