الصفحة 44 من 48

و الرواية الثالثة رواها أبو بكر بن العربي عن الدارقطني بإسناده إلى التابعي صاحب الإمام علي: حضين بن المنذر (1) ، و فيها أنه لما عزل عمرو بن العاص معاوية ، جاء حضين بن المنذر فضرب فسطاطه قريبا من فسطاط معاوية ، فبلغ خبره معاوية فأرسل إليه ، فقال: إنه بلغني عن هذا -أي عمرو بن العاص- كذا و كذا - أي عزله لعلي و معاوية- فأذهب فانظر ما هذا الذي بلغني عنه .- ثم يقول حضين: فأتيته فقلت اخبرني عن الأمر الذي وليت انت و أبو موسى ، كيف صنعتما فيه ؟ قال: قد قال الناس في ذلك ما قالوا ،و الله ما كان الأمر على ما قالوا ،و لكن قلت لأبي موسى: ما ترى في هذا الأمر ؟ قال: أرى أنه في النفر الذين توفى رسول الله -صلى الله عليه و سلم- و هو عنهم راض . قلت: فأين تجعلني أنا و معاوية ؟، فقال: إن يستعن بكما ففيكما معونة ،و إن يستغن عنكما ، فطالما استغنى أمر الله عنكما )) (2) .

(1) باقي رجال الإسناد هم: ابراهيم بن همام ،و أبو يوسف الفلوسي و هو يعقوب بن عبد الرحمن بن جرير ,،و الأسود بن شيبان ،و عبد الله بن مضارب . ابن العربي: العواصم هامش ص: 129 .

(2) نفسه ص: 129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت