ورد في سفر حزقيال ( 16: 30-34 ) كلام على لسان الرب مخاطبا به مدينة أورشليم ويصفها بالمرأة العاهرة التي اندمجت في زناها وشهوتها , وأصبحت هي التي تأتي بمعشوقيها , وهي التي تعطيهم أجورهم نظير مضاجعتهم لها كما يلي:
"كم كنت ضعيفة الإرادة , حتى فعلت هذا كله كامرأة زانية وقحة , بنيت قبتك في رأس كل شارع , وصنعت لك مرتفعا في كل ساحة , وما كنت تزنين بأجرة بل كالمرأة الفاسقة التي تستقبل الغرباء عوض زوجها , كل الزواني ينلن هدايا , أما أنت فأعطيت هداياك لجميع عشاقك , ورشوتهم للمجيء إليك من كل صوب لمضاجعتك , فكنت في زناك على خلاف النساء , لا يسعى أحد وراءك للزنا , وتعطين أجرة ولا أجرة تعطى لك , فكنت إذا على خلاف النساء في الزنا".
وأعتقد أن هذه القصة لا تحتاج إلى تعليق .. فهي تتحدث عن نفسها.
وتعليقا عما سبق في النصوص التي وردت بأولا وثانيا وثالثا:
1-ألم يكن الله يستطيع أن يأتي بتشبيهات أكثر عفة وأقل فحشا من هذه التشبيهات والأمثلة التي تخدش الحياء العام وتثير الاشمئزاز ؟؟
2-وما ذنب مدينة أورشليم كي يخاطبها الرب بهذا الأسلوب المتدني , وكي يحملها مسؤولية ما حدث بها ؟؟
3-إن هذا الكلام الساقط والذي يدعي الكتاب المقدس أنه جاء على لسان الرب , لا يخرج عن كونه أحد الأعمال الأدبية لأحد الكتاب أو المؤلفين في العهود السابقة الذين عبروا عن استيائهم من تقلب الأحوال في مدينة أورشليم المقدسة بأسلوبهم الأدبي الخاص في صورة خطاب من الرب إلى مدينة أورشليم نفسها.
4-إن كثير من الأعمال الأدبية الموجودة حاليا لبعض الأدباء تنتهج نفس هذا الأسلوب في توجيه كلام إلى أي طرف على لسان أي قوة كبرى , مثل الملائكة أو الله نفسه .. وكمثال على ذلك رواية نائب عزرائيل ليوسف السباعي والذي يرد فيها كلاما على لسان الملاك عزرائيل .
رابعا: